524

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

شِعْرًا:
إِذَا أَلْهِمَ الإنْسَان ذِكرا لِرَّبِهِ ... وَكَانَ بَأَرْكَانَ العِبَادَاتِ آتِيَا
فَذَاكَ الفَتَى لا مَنْ يَكُونَ مُضَيِّعًا ... لأَمْرِ الذي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ عَالِيَا
آخر:
فَوَائِدُ في ذِكْرِ الإِلَهِ كَثِيرَةٌ ... وَإِنْ كَانَ مَنْ يَعْبَأ بِهِنَّ قَلِيلُ
فَكُنْ يَا أَخَا اللبُّ الكَرِيمِ مُحَافِظًا ... عَلَيْهَا تَفُزْ بَالأجْرِ وَهُوَ جَزِيلُ
آخر: ... لا يَبْلَغُ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ وَإِنْ كَرَمُوا ... حَتَّى يُطِعُوا لِخَلاقِ السَّمَاوَاتِ
وَيَسْتَقِيمُوَا عَلَى مَا يَرْتَضِيهِ لَهُمْ ... وَيُكْثِرُوا ذِكْرَهُ في كُلِّ أَوْقَاتِ
وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
(فَصْلٌ): قال ابنُ القَيم ﵀: قراءة القُرْآنِ أفضلُ مِن الذِّكْرُ وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ، هَذَا مِنْ حَيْثُ النَّظَرِ لِكُلِّ مِنْهُمَا مُجَرَّدًا وَقَدْ يَعْرُضُ لِلْمَفْضُولِ مَا يَجْعَلَهُ أَوْلَى بَلْ يُعَيَّنُهُ فَلا يَجُوزُ أَنْ يَعْدَلَ عَنْه إلى الفَاضِلِ وهذَا كَالتَّسْبِيحِ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنَّهُ أَفْضَل مِنْ قِرَاءَةِ القرْآنِ فِيهِمَا بَلْ مَنْهِيٌّ عَنْهَا نَهَي تَحْرِيمٍ أَوْ كَرَاهَةٍ.
لما ورد عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» . رواه أحمد، ومسلم، والنسائي، وأبو داوُد.
وكذا التسبيحُ والتحميدُ في مَحَلِهِمَا أَفْضَلُ من القِرَاءَةِ وَكَذَا التَّشهدُ وَكذلكَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي واهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَفْضَلُ من القراءَةِ وكذلك الذكُر عقِبَ السَّلام من الصلاةِ ذِكْرُ التَّهْلِيلِ والتسبيحِ والتكبيرِ والتحميدِ أَفْضَلُ من الاشتغالِ عنه بالقِرَاءَةِ.

1 / 523