491

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

وَمَا حَسَنٌ أَنْ يَمْدَحَ الْمَرْءُ نَفْسَهُ ... وَلَكِنَّ أَخْلاقًا تَذُمُّ وَتَمْدَحُ
آخر:
(وَدَعْوَةَ الْمَرْءِ تُطْفِئ نُورَ بَهْجَتِهِ ... هَذَا بِحَقٍّ فَكَيْفَ الْمُدَّعِي زَللا)
وَأَنْ يَحْذَرَ نَفْسَهُ أَنْ تَغْلِبَهُ عَلَى مَا تَهْوَى مِمَّا يُسْخِطُ مَوْلاه.
وَلا يَغْتَابُ أَحَدًا، وَلا يُحَقِّرُ أَحَدًا، وَلا يَسُبُّ أَحَدًا، وَلا يَشْمُتُ بِمُصِيبَةٍ، وَلا يَبْغِي على أحَد، وَلا يَحْسِدُ أَحَدًا، وَلا يُسِيءُ الظَّنَّ إِلا بِمَنْ يَسْتَحِقَ ذَلِكَ.
وَيَجْعَلَ الكتاب والسُنَّة والفِقْهَ فِيهما دَلِيلَهُ إِلى كُلَّ خُلُقٍ حَسَن جَمِيل وَأَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِجَوَارِحِهِ عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ.
إِنْ مَشَى بِعِلْمٍ وَإِنْ قَعَدَ بِعِلْم، حَافِظًا لِلِسَانِهُ وَيده عما لا يعْنِيه، ولا يَجْهَل فَإِن جُهل عليه حَلُم.
وَلا يَظْلِمُ، وَإِنْ ظُلِمَ عَفَا عَمَلًا بقوله تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ ولا يَبْغِي وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ، يَكْظِم غَيْظَهُ لِيُرضِي رَبَّهُ ﷿ (وَيغِيظَ عَدُّوهُ الذي لا يَأْلُو جُهْدًا في السَّعِي في هَلاكِهِ) .
اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، نَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِينَا مَا أَهْمَّنَا وَمَا لا نَهْتَمُّ بِهِ، وَأَنْ تَرْزُقَنَا الاسْتَعْدَادِ لِمَا أَمَامَنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ الْمُتَّقِينَ الأبْرَارِ وَأَسْكِنَّا مَعَهمُ في دَارِ القَرَارَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا بِحُسْن الإقْبَالِ عَلَيْكَ وَالإِصْغَاءِ إِلَيْكَ وَوَفَّقَنَا لِلتَّعَاوُنِ فِي طَاعَتِكَ والْمُبَادَرَةِ إلى خِدْمَتكَ وَحُسْن الآدَاب في مُعَامَلَتِكَ وَالتَّسْلِيم لأَمْرِك والرِّضَا بِقَضَائِكَ والصَّبْر عَلى بَلائِك والشّكْر لِنَعْمَائِكَ، اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإيمَانِ وَثَبِّتْهَا عَلَى قَوْلِكَ الثَّابِتْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَألْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ يَا أَكْرَامَ الأَكْرَمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

1 / 490