484

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

البَارحَة، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِير آلِ داودْ» . قال العلماءُ: الْمُرادُ بالْمِزْمَارِ هُنَا: الصَّوتُ الْحَسَنُ.
اللَّهُمَّ قَابِلَ سَيْئَاتِنَا بِإحْسَانِكَ، وَاسْتُرْ خَطِيئَتِنَا بِغُفْرَانِكَ وَأذْهِبْ ظُلْمَةَ ظُلْمِنَا بِنُورِ رِضْوَانِكَ وَاقْهَر عَدُوَّنَا بِعِزِّ سُلْطَانِكَ فَمَا تَعَوَّدَنَا مِنْكَ إِلا الْجَمِيلْ، اللَّهُمَّ اسْلكْ بِنَا مَسْلَكَ الصَّادِقِينِ الأَبْرَارَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الْمُصْطَفِينَ الأخْيَارِ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فصل)
٧- يَنْبَغِي الْخُشُوعُ وَالْخَشْيَةُ وَالبُكَاءُ عِنْدَ تِلاوَةِ كِتَابِ اللهِ تعالى:
وَيُسْتَحَبُّ البكاءُ عِنْدَ تلاوَةِ القرآن، وَهُوَ صِفَةُ العَارِفِينَ وَشِعَارُ عِبادِ اللهِ الصالحين، قَالَ اللهُ تَعَالَى في وَصفِ الخاشِعينَ مِنْ عِبادِه عِنْدَ تلاوةِ كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ سورةَ الإِسْرَاء.
شِعْرًا:
وَكُلُّ تِلاوَةٍ فَتُمَلُّ إِلا ... كَلامُ اللهِ مَعَ قَوْلِ الرَّسُولِ
وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالى الأَنْبِيَاءَ الْمُكْرَمِينَ وَخَوَاصَّ الْمُرْسَلِين، وَذَكَرَ فَضَائِلَهُمْ وَمَرَاتِبَهُمْ أَخْبَرَ إِنَّهُمْ كَانُوَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا)، وَقَال اللهُ تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ .
وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. وَآثَارٌ لِلسَّلَف فَمِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ

1 / 483