481

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

الأمل، فَاجْتَمَعَ الفَسَادُ كَلُّهُ في إتِّبَاعِ الْهَوَى وَطُولِ الأَمَلِ وَالصَّلاحِ كُلُّهُ فِي إِتِّبَاعِ الْهُدَى وَالاسْتِعْدَادِ لِلقَاءِ اللهِ.
إلى أنْ قال: وللهِ عَلَى عَبْدِهِ أَمْرٌ أَمَرَهُ بِهِ وَقَضَاءٌ يَقْضِيهِ عَلَيْهِ وَنِعَمٌ يُنْعَمُ بِهَا عَلَيْهِ فَلا يَنْفَكُ مِنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ والقَضَاء نوعانِ إِمَّا مَصَائِبُ وَإِمَّا مَعَائِبُ وَلَهُ عَلَيْهِ عُبُودَيَّةَ في هَذِهِ الْمَرَاتِب كُلِّهَا فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِليهِ مِنْ عَرَفَ عَبُودَيتَهُ في هَذِهِ الْمَرَاتِبَ كُلِّهَا وَوَفَّاهَا حَقَّهَا فَهَذَا أَقَرَبُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَأَبْعَدُهُمْ مِنْهُ مِنْ جَهْلَ عُبُودَيَتَهُ فَعَطَلهَا عِلْمًا وَعَمَلًا.
اللَّهُمَّ ثَبتنَا على قَولِكَ الثابِت في الحَيَاة وفي الآخِرَة وآتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابِ النَّارِ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِدُعَائِنَا بَابَ القَبُولِ وَالإِجَابَةِ وَوَفِّقْنَا لِلتَّوْبَة النَّصُوحِ وَالإِنَابَةِ وَثَبَّتْ مَحَبَّتكَ في قُلُوبِنَا تَثْبِيتَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ وَألْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَثَبِّتْنَا عَلَى قَوْلِكَ الثَّابِتَ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
٥- مَا وَرَدَ فِي عِظَمِ فَضْلِ بَعْضِ السُّورِ:
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وعن عبد الله بن عُمَر ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لم

1 / 480