457

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

وَأَمَّا الأَبِّ فَلَمَا سَبقْ وَحَدِيثْ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» .
وَأَمَّا الوَلدِ فَلِقُرْبِهِ وَوُجُوبِ نَفَقَتِهِ في الْجُمْلَةِ.
وَأَمَّا الأَقربِ في الْمِيرَاثِ فلأنهُ أولى مِنْ غَيْرِهِ كَالْمِيرَاُث.
وَتُسْتَحَبُّ عَنْ الجَنِين لِفِعْلِ عُثْمَانَ ﵁ وَعَنْ أَبِي قُلابَةَ قَالَ: (يُعْجِبُهُمْ أَنْ يُعْطُوا زَكَاةَ الفطرِ عن الصغيرِ والكبيرِ حَتَّى عَنْ الْحَمْلِ في بَطْنِ أمِهِ) . رواهُ أبو بَكْرَ.
ولا تَجِبْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِر: (كل من نَحْفَظُ عنهُ لا يُوجِبُهَا عَنْ الْجَنِينْ، وَتَجِبُ عَلَى اليتيم، وَيُخْرِجَ عنهُ وَليهُ مِنْ مَالِهِ) .
وَلا يَلْزَمُ الزَوجَ فِطرةُ زَوْجَةٍ نَاشِزٍ وَقْتَ الوجُوبِ، ولا تَلْزمُ الزوجَ فِطرةَ مَنْ لا تَلْزمهُ نَفْقَتُهَا كَغْيِر المدْخُولِ بِهَا إِذَا لَمْ تُسَلُّمْ إليه والصغيرةِ التِي لا يُمْكِنُ الاسْتِمْتَاعُ بِهَا.
وَمَنْ لَزِمَ غَيْرَهُ فطِرْتُهُ كَالزَّوْجَةِ، فأخرج عن نَفسِهِ بَغْير إذنِ مَنْ وَجَبتُ عَلَيْهِ أَجْزأَ. وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمِ.
٢- فَصْلُ في وقتِ وجوبٍ صَدَقَةِ الفطرِ، والأفضل مِنْه:
وَتَجِبُ زكاةُ الفِطِر بغُرُوبِ شَمْسِ لَيْلَةِ الفِطْرِ لِقَولِ ابن عباس ﵄: (فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدَقَةَ الفِطْرِ طُهْرةً لِلصَّائِمِ من اللَّغْوِ والرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينَ) . رواه أبو داود، والحاكم وقَالَ: على شرطِ البخاري فأضافَ الصدقةَ إلى الفطرِ فكَانَتْ وَاجِبَةً بِهِ لأنَّ الإِضَافَةَ تَقْتَضِي الاخْتِصَاصَ.

1 / 456