455

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

رَجَاءَنَا فِيمَا تَمْنَّيْنَاهُ وأُمّلْنا يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَيَعْلَمُ مَا فِي ضَمَائِرِ الصَّامِتِينِ أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ مَغْفِرِتكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
١- زكاةُ الفِطِر ومَا وَرَدَ مِنْ الآثار في شَرْعِيَّتِهَا:
زكاةُ الفطِر واجِبةٌ بالفِطْرِ مِن رَمَضَانَ لِمَا رَوَى ابنُ عُمَرَ ﵄: (أن رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ في رَمَضَانَ عَلَى النَّاس صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أو صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ وأنثَى من المسلمين) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وعنهُ: (أن رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الفطرِ أنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ الناسِ إلى الصلاة) .
وعنْ أبي سعيدِ الْخُدْري: كُنَّا نُخْرِّجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعام، أو صَاعًا من تَمْرٍ، أو صاعًا من أَقِطٍ، أو صاعًا مِن زَبِيبْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبْ وَعُمرُ بنُ عبدِ العزيز - رَحِمَهُمَا الله - في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾: هُوَ زكاةُ الْفِطْر.
وَأُضِيفَتْ هَذِهِ الزكاةُ إلى الفطرِ لأنَّهَا تَجِبُ بالفِطْرِ مِنْ رَمَضَان وهذِهِ يُرَادُ بها الصدقةُ عن البدنِ والنفسِ وَمَصْرَفُهَا كَزكاةِ الْمَالِ لِعُمُومُ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء ...﴾ الآية.
ولا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا دَيْنٌ إِلا مَعَ طَلَبْ، وَهِيَ وَاجِبةً عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكرٍ وأنْثى مِن المسلمين، فَضُلَ لَهُ عَنْ قوتِهِ، وَمَنْ تَلْزَمُهْ مَئُونَتِهِ يَوْمَ

1 / 454