422

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

التَّشَهُّدَ الأوَّلَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى بِالرَّكْعَةِ حَازَ، أَوْ سَرَدَ الجَمِيعِ وَلَمْ يَجْلِسَ إِلا فِي الأَخِيرَةْ جَازَ لَكِنْ الصِّفَةُ الأُولَى أَوْلَى لأَنَّهَا فِعْلُهُ ﷺ.
٤- عدد ركعاتها:
يَجُوزُ الوِتْرُ بِخَمْسٍ وَبِسَبْعٍ وَبِتِسْعٍ، فَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ سَرَدَ تَمَامًا وَجَلَسَ وَتَشَهَّدَ التَّشَهُّد الأوَّلَ وَلَمْ يُسَلِّم، ثُمَّ إِذَا صَلَّى التَّاسِعَةَ وَتَشَهَّدَ سَلَّمَ، لِمَا وَرَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنَ هِشَامِ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ؟ قلتُ: يَا أُمَّ الْمُؤمِنينَ أَنْبِئيني عَنْ وَتْرِ رَسُول اللهِ ﷺ، فقالت: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَبُولُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّى تِسْعَ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهَا إِلاَّ فِي الثَّامِنَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلاَ يُسَلِّمُ فَيُصَلِّى التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا فَيُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَأَنْ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلا فِي آخِرِهَا لِمَا وَرَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِسَبْعٍ وَبِخَمْسٍ لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ سَلامٌ وَلا كَلامٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنِّسَائِي، وَابْنُ مَاجَة.
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ ولاَ يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. واللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

1 / 421