420

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسِ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاَثٍ فَلْيَفْعَلْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلا التٍّرْمِذِي.
وَثَبَتَ عَنْ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ الوِتْرَ رَكْعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرِ، وَعُمَرُ، وَعَائِشَةُ ﵃ وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ أَهْلِ العِلْمِ: مَالِكٍ، وَالشَّافِعِي وَغَيْرِهِمْ - رَحِمَهُم اللهُ تَعَالَى.
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ) .
وِفِي لَفْظٍ: كَانَ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٍ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ. وَأَدْنَى الكَمَالِ فِي الوِتْرِ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ بِسَلامَيْنِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بِنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبي ﷺ عَنِ الوِتْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «افْصِلْ بَيْنَ الوِاحِدَةِ وَالثِّنْتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ» . رَوَاهُ الأَثْرَمُ.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ بِيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ بِالتَّسْلِيمِ في الوِتْرِ، حَتَّى أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِبِعْضِ حَاجَتِهِ. رَوَاهُ البُخَارِي.
وَيَجُوزُ سَرْدُ الثَّلاثِ بِسَلامٍ وَاحِدٍ، فَلا يَجْلِسْ إلا فِي آخِرِهِنَّ، وَتَجُوزُ كَمَغْرِبِ. وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَةً مِنَ الثَّلاثِ فَإِنْ كَانَ الإِمَامُ يُسَلِّمُ مِن كُلِّ اثْنَتَيْنِ أَجْزَأَ لأَنَّ أَقَلَّ الوِتْرِ رَكْعَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الإِمَامُ يُسَلِّم مِنْ كُلِّ اثْنَتَينِ قَضَى، لِحَدِيثِ: «مَا أَدْرَكْتُمُوهُ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكم فَاقضُوا» . وَلأنَّ القَضَاءِ يَحْكِي الأَدَاءَ.

1 / 419