413

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

شِعْرًا:
وَلَيْسَ فَتَى الفِتْيَانِ مِنْ كَانَ هَمُّهُ ... جَرَائِدَ يَقْرَأهَا وَمِذْيَاعَ يَسْمَعُ
وَلَكِنْ فَتَى الفِتْيَانِ مِنْ كَانَ هَمُّهُ ... قِرَاءَةُ قُرْآنٍ فَيَتْلُو وَيَسْمَعُ
وَلِشَيْخِ الإِسْلامِ فِي ذَلِكَ دُعَاءٌ جَامِعٌ شَامِلٌ. وَقَالَ: رُوِيَ أَنَّ عِنْدَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ.
وَقَالَ العُلَمَاءُ: يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ القُرآنِ إِذَا خَتَمَهُ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَه فَإِنَّهُ روي عن أنسِ بن مالكٍ أنه كان يَجْمَعُ أَهْلَهُ عند خَتْمِ القُرآنِ. وعنه أنه إذا أشْفَى على خَتْمِ القُرآن بالليل بَقِيَ أَرْبَعُ سُورٍ أَوْ خَمْس فَإِذَا أَصَبَحَ جَمَعَ أَهْلَهُ فَخَتمه ودعا، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ عَلِمَ بالخَتْمِ أَنْ يَحْضُرَهُ.
ورُوِي عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرأ في مَسْجِدِ رسول الله ﷺ فكان ابنُ عباسٍ يجعَلُ عليه رَقيبًا. فإذا أَرادَ أن يختمَ قال لِجُلَسَائِهِ: قُومُوا بنا حتى نَحْضُرَ الخاتِمَةِ. وعن مجاهد: كانوا يَجْتَمِعُونَ عند خَتْمِ القُرآن وَيَقُولُونَ: الرحمةُ تنزل.
وعن الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدُ وعنده ابْنُ أَبي لُبَابَةَ وَأُنَاسٌ يَعْرِضُونَ القُرْآنَ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَخْتِمُوهُ أَرْسَلُوا إِلَيْنَا وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَخْتِمَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ تَشْهَدُونَا فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِذَا خُتِمَ القُرآن نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عند خَتْمِهِ، أو حَضَرَتِ الرحمةُ عند خَتْمِهِ.
وقال وُهَيْبُ بنُ الوَرْد: قال لي عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّ حُمَيْدَ الأَعْرجَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتِمَ القُرآنَ فَانْظُرْ إِذَا أَرَادَ أن يَخْتِمَ فَأخْبِرْنِي حَتَّى أَحْضُرَ الْخَتْمَةَ.
وقال في المغني:
(فَصْلٌ): فِي خَتْمِ القُرْآنِ: قَالَ الفَضْلُ بن زِيَادٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ فُقُلْتُ أَخْتمُ القُرْآنِ أَجْعَلُهُ في الوِتْرِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ؟ قَالَ: اجْعَلْهُ فِي التَّرَاوِيحِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا دُعَائَيْن. قُلْتُ: كَيْفُ أَصْنَعُ؟ قَالَ إِذَا فَرِغْتَ مِنْ آخِرِ القُرْآنِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ وادُعْ بِنَا وَنَحْنُ في الصَّلاةِ وَأَطِلِ القِيَامِ. قُلْتُ: بِمَا أَدْعُو؟

1 / 412