408

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

التَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ مَؤَكَّدةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى الثَّانِيَةَ فَكَثَرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «رَأَيْتُ الذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعِنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» . وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ باللَّيْلِ أَوْزَاعًا مَعَ الرَّجُلِ الشَّيْءَ مِنْ القُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ، أَوْ السَّبْعَةُ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، قَالَتْ: فَأَمَرِنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةِ فاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِد فَصَلَّى بِهِمْ. وَذَكَرْتُ القِصَّةَ بِمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ، غَيْرَ أَنَّ فِيهَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ) .
وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ عَنْ أَبِي ذَر ﵁ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِي سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ: لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لِيْلَتِنَا هَذِهِ فَقَالَ: «مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامَ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللهُ لَهُ قِيَامَ لِيْلَةٍ» . ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى بَقِي ثَلاثٌ مِنَ الشَّهْرِ فَصَلَّى بِنَا فِي الثَّالِثَةِ وَدَعَا أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ حَتَّى تَخَوَّفنَا الفَلاحَ، قَلْتُ لَهُ: وَمَا الفَلاحَ؟ قَالَ: السُّحُورُ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرُهُمْ بِعَزِيمَةٍ)،

1 / 407