402

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

يَجْتِهدُونَ في الدعاءِ وَمَا يُسْمَعُ صَوْتٌ إِنْ كَانَ إِلا هَمْسًا بَينَهُم وبينَ رَبِّهم وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ وَذَلكَ أَنَّ اللهَ ذَكرَ عَبْدًا صَالِحًا رَضِيَ فِعْلَهُ فَقَالَ: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا﴾ .
شِعْرًا:
إِلى مَتَى يَا عَيْنُ هَذَا الرُّقَادُ
أَمَا آنَ أَنْ تَكْتَحِلِي بِالسُّهَادِ
تَنَبَّهِي مِنْ رَقْدَةٍ وَانْظُرِي
مَا فَاتَ مِنْ خَيرٍ عَلَى ذِي الرُّقَادِ
يَا أَيُّهَا الغَافِلُ فِي نَوْمِهِ
قُمْ لِتَرى لُطْفَ الكَرِيمِ الْجَوَادِ
مَوْلاكَ يَدْعُوكَ إلى بَابِهِ
وَأَنْتَ فِي النَّوْمِ شَبِيهُ الْجَمَادِ
وَيَبْسُطُ الكَفَّينَ هَلْ تَائِبٌ
مِنْ ذَنْبِهِ هَلْ مِنْ لَهُ مِنْ مُرَادِ
وَأَنْتَ مِنْ جَنْبٍ إِلى جَانِب
تدور في الفرش ولين المهاد
يدعوك مولاك إلى قربه
وَأَنْتَ تَخْتَارُ الْجَفَا وَالبِعَادِ
كَمْ هَكَذَا التَّسْوِيفُ فِي غَفْلَةٍ
لَيْسَ عَلَى العُمْرِ العَزِيزِ اعْتِمَادِ
لَقَدْ مَضَى لَيْلُ الصَّبَا مُسْرِعًا
وَنِيرُ صُبْحِ الشَّيْبِ فَوْقَ الفُؤَادِ
أَفِقْ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ

1 / 401