373

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

فَمَنْ يَقْتَدِي أَضْحَى إِمَام مَعَارَفٍ ... وَكَانَ أُوَيْسًا فِي العِبَادَةِ وَالزُّهْدِ
فَمَا اسْتُجْلِبَتْ مَصَالِحُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِمِثْلِ الصِّدْقِ وَلا مَفَاسِدُهُمَا وَمَضَارُّهُمَا بِمِثْلِ الكَذِبْ قَالَ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وَقَالَ: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾، وَقَالَ: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ .
شِعْرًا:
عَلَيْكَ بِالصِّدِقِ وَلَوْ أَنَّهُ ... أَحْرَقَكَ الصِّدْقُ بِنَارِ الوَعِيدْ
وَاطْلُبْ رِضَى المَوْلَى فَأشقى الوَرَى ... مَنْ أَسْخَطَ المَوْلَى وَأَرْضَى العَبِيدْ
آخر:
عَوِّدْ لِسَانَكَ قَوْلَ الصِّدْقِ تَحْظَ بِهِ
إِنَّ الِّلسَانَ لِمَا عَوَّدْتَ يَعْتَادُ
مُوَكَّلٌ بِتَقَاضِي مَا سَنَنْتَ لَهُ
فِي الصِّدْقِ وَالكِذْبِ فَانْظُرْ كَيْفَ يَرْتَادُ
اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَثَبِّتْهَا عَلَى قَوْلِكَ الثَّابِتْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينِ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينِ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ. وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فصل): في بَيَانِ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ
وَيَتَنَوَّعُ الكَذِبُ إِلى أَنْوَاعٍ، فَمَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بَأَمْوَالِ النَّاسِ وَأَعْرَاضِهم وَأَنْفُسِهم هُوَ مِنْ أَشَدِّ الكَبَائِرِ وَأَقْبَحِ الجَرَائمِ التي تُضِرُّ بَالْمُجْتَمعِ الإِنْسَانِي، وَتَقْضِي عَلى العَدْلِ، فإنَّ الذِي يَقُولُ الزُّورَ لِيَقْتَطِعَ حُقُوقَ عِبَادِ اللهِ أَوْ يَثْلِمَهُمْ فِي أَعْرَاضِهِمْ مِنْ كُلِّ مَا يَضُرُّ الإِنْسَانِيَّةَ وَيُؤْلِمُهَا.

1 / 372