325

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ الْمَنِيّةِ مَطْلَبُ
فَيَا عَجَبًا مِنْ مُعْرِضٍ عَنْ حَيَاتِهِ
وَعَن حَظهِ العَالي وَيَلْهُو وَيَلْعَبُ
وَلَوْ عَلِمَ المَحْرُومُ أَيَّ بِضَاعَةٍ
أَضَاعَ لأَمْسَى قَلْبَهُ يَتَلَهَّبُ
فَإِنْ كَانَ لا يَدْرِي فَتِلْكَ مُصِيُبَةٌ
وَإِنْ كَانَ يَدْرِي فَالْمُصِيبَةُ أَصْعَبُ
بَلَى سَوْفَ يَدْرِي حِينَ يَنْكَشِفُ الغِطَا
وَيُصْبِحُ مَسْلُوبًا يَنُوحُ وَيَنْدِبُ
وَتَعْجَبُ مِمَّنْ بَاعَ شَيْئًا بِدُونِ مَا
يُسَاوِي بِلا عِلْمٍ وَأَمْرُكَ أَعْجَبُ
لأَنَّكَ قَدْ بِعْتَ الحَيَاةَ وَطِيْبَهَا
بِلَذَّةِ حُلْمٍ عَنْ قَلِيلٍ سَيَذْهَبُ
فَهَلا عَكَسْتَ الأَمْرَا إِنْ كُنْتَ حَازِمًا
وَلَكِنْ أَضَعْتَ الحَزْمَ والحُكْمُ يَغْلِبُ
تَصُدُّ وَتَنْأى عَنْ حَبِيبِكَ دَائِمًا
فَأَيْنَ عَنْ الأَحْبَابِ وَيْحَكَ تَذْهَبَ
سَتَعْلَمُ يَوْمَ الحَشْرِ أَيَّ تِجَارَةٍ
أَضَعْتَ إِذَا تِلْكَ الْمَوَازِينُ تُنْصَبَ
اللَّهُمَّ يَا عَالَم الخَفياتِ وَيَا سَامِعَ الأَصْوَاتِ وَيَا بَاعِثَ الأَمْواتِ وَيَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ وَيَا قَاضِي الحَاجَاتِ يَا خَالَق الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللهُ الأحدُ الصمدُ الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد، الوَهَّابُ الذي لا يَبْخَلُ

1 / 324