306

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

آخر:
فَحَسِّنِ الوَعْدَ بالإنْجَازِ تُتْبعُهُ ... إِذَا مَوَاعِيدُ قَوْمٍ شَانَهَا الخُلُفُ
إنِّي لأَكْرِمُ وَجْهِي أَنْ أَوْجِّهَهُ ... عِنْدَ السُّؤالِ لِغَيْرِ الواحِدِ الصَّمَدِ
عَزُّ القَنَاعَةِ وَالإِيمَانُ يَمْنَعُنِي ... مِنْ التَّعَرُض لِلْمَنَانَةِ النَّكِدَ
رَضِيتُ بِاللهِ فِي يَوْمِي وَفِي غَدِهْ ... وَاللهُ أَكْرَمُ مَأْمُولِ لِبَعْدِ غَدِ
آخر: ... اسْتَرْزِقِ الله فالأرَزَاقَ في يَده ... ولا تَمُدُّ إلى غَيْرِ الإِلهِ يَدَا
آخر: ... مَا شِقْوَةُ المَرْء في فَقرٍ يَعيشُ بِهِ ... وَلا سَعَادَتُهُ يَوْمًا بإكثار
إنَّ الشَّّّّقيَّ الذي في النارِ مَنْزِلُهُ ... وَالفَوْزَ فَوْزُ الذي يَنْجُو مِن النَّارِ
وَعَنْ زَيْدِ بِنْ أَسْلَمَ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ لَبِنًا فَأعْجَبَهُ، فَسَأَلَ الذي سَقَاهُ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ - قَدْ سَمَّاهُ - فَإِذَا نَعَم ُمِنْ نَعم الصَّدَقَةِ وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا مِنْ أَلْبَانها فَجَعَلْتُهُ فِي سَقَائِي فَهُو هَذَا فَأَدْخَلَ عُمَرُ يَدَهُ فِي فَمِهِ فَاسْتَقَاءَ. أَي: أَخْرَجَهُ مِنْ جَوْفِهِ.
وَعَنْ عُمَرَ بِنْ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، فَقَالَ: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ وَأَنْتَ غَيْرَ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ السَّاعِدِي قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلِيْهِ أَمَرَ لِي بِعَمَالَةٍ. فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، قَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيْتَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَمَّلَنِي، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَعْطِيْتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

1 / 305