Matn al-Tashil
متن التسهيل
Enquêteur
عبد الله بن صالح الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
قال الشيخ الإمام العالم العلامة، البارع الناقد المحقق أبوعبدالله بدر الدين محمد ابن الشيخ الصالح علاء الدين علي ابن شمس الدين محمد بن أسبا سلار البعلي الحنبلي رحمه الله تعالى، ورضي عنه وأرضاه:
الحمد لله المهيمن السلام، الذي شرع الحلال والحرام، وخص نوع الإنسان بمزيد الطول والإنعام، وهدى أهل السعادة منهم للإسلام، ووفق من لطف به واختاره لتعلم الأحكام، وجعل قائدهم إليه سيدنا محمدا المصطفى خير الأنام ، عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى آله وأصحابه الغر الكرام، صلاة دائمة مدى الدهر والأيام .
أما بعد:
فهذا مختصر في الفقه على مذهب الإمام المبجل، والحبر المفضل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مأواه، جعلته على القول الصحيح مما اختاره معظم الأصحاب، تسهيلا على الطلاب، وتذكرة لأولي الألباب، مع كثرة علمه، وقلة حجمه ، نسأل الله النفع به، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم بمنه وكرمه؛ إنه منان كريم.
Page 9
كتاب الطهارة لا تصح إلا بماء مطلق ، باق على أصل خلقته، لا بمستعمل قليلا في طهر ولو مسنون، ولا بمتغير بمخالط يمكن صونه عنه كزعفران، لا ملح ماء وتراب.
وينجس بملاقاة نجس إن تغير، أو لم يقارب خمسمائة رطل بغدادي، ويطهر الكثير إما بزواله بنفسه أو بإضافة طهور كثير، أو نزح يبقى بعده كثير، والقليل بالإضافة فقط.
ولا تجوز طهارة رجل بفضل طهور امرأة قليل خلت به، ويبني الشاك على اليقين، ولا يتحرى لاشتباه طهور بنجس، بل يتيمم، ولاشتباه طهور بطاهر يتوضأ بكل، وثوب نجس بطاهر يصلي بكل بعدد النجس، ويزيد صلاة، ولو نسي صلاة من يوم لا بعينها أعاد الكل.
باب الآنية
كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله إلا المغصوب ونحوه، والنقدين وما ضبب، أو كفت، أو موه بهما، إلا ضبة يسيرة بفضة.
ويباح للرجل من الفضة الخاتم وحلية السيف، والحمائل، والران، والخف، ومن الذهب القبيعة، وما اضطر إليه كأنف وربطة سن، وللنساء منهما ما جرت عادتهن به.
باب
النجاسات: الدم، وقيئ غير المأكول، والمسكر، والخارج من سبيل سوى ريح ومني طاهر وفضلة مأكول، والميتة سوى آدمي ومأكولة، وشعر طاهر، وما لا نفس له سائلة، والكلب، والخنزير ، وما تولد من نجس ، وما أبين من حي كميته ، سوى شعر، ومسك ، وفأرته ، ولا يطهر نجس بدبغ واستحالة ، إلا الخمرة إذا تخللت بنفسها.
فصل
وتغسل كل نجاسة سبعا، إحداهن بتراب، فإن كانت على الأرض أو نحوها فمرة، وغسالة كل مرة إن لم تتغير كمغسولها، ويرش بول غلام لم يطعم.
Page 10
ويعفى في الصلاة عن يسير دم طاهر، وما تولد منه، وهو ما لا يفحش في النفس، وكذا المذي، وأثر الاستجمار، والخف، والذيل بعد دلكه أو مروره بأرض طاهرة.
باب
السواك سنة، لا بعد الزوال لصائم، ويتأكد عند الصلاة، والانتباه، وتغير فم، وقراءة، ووضوء، ودخول المنزل، بعود أراك، ونحوه، عرضا، وسن الادهان غبا، والاكتحال وترا، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، والتيامن في كل شأنه، ونظره في المرآة، وتسريح شعره.
ويجب الختان إن لم يخفه.
ويكره القزع، ونتف الشيب، وسن تغييره بغير سواد .
باب الاستنجاء
ينحي داخل الخلاء ما فيه اسم الله تعالى إن أمكن، ثم يقول: بسم الله ، أعوذ بالله من الخبث والخبائث ، الرجس ، النجس ، الشيطان الرجيم، ويقدم رجله اليسرى دخولا، واليمنى خروجا، عكس المسجد، ويعتمد على اليسرى في جلوسه، ويصمت، ولا يلبث فوق حاجته، ثم يمسح ذكره، وينتره ثلاثا، ويبعد في الفضاء، ويستتر، ويدنو(1) من الأرض، ويرتاد لبوله، وإذا خرج قال: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني.
Page 11
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء، ولا يبول في ماء راكد، ولا تحت مثمر، وظل نافع، ومشمس، وطريق، وشق، ومغتسل، ومهب ريح، ومطر، ولا يستقبل شمسا، ولا قمرا.
وموجبه: خارج من سبيل سوى ريح، ويسن بحجارة، ثم ماء، وباليسرى، والقطع على وتر، والتحول، ويجزئ بماء، أو ثلاث مسحات ، ينقي بها ، إن لم يعد موضع الحاجة ، بكل جامد، طاهر، منق، لا روث وعظم، ومحترم، ومتصل بحيوان، ويجزئ الوضوء قبله.
باب الوضوء
موجبه: خارج من سبيل، وردة ، وزوال عقل، إلا بنوم يسير جالسا أو قائما، ومس فرج آدمي بيده، وملاقاة لبشرتي رجل وامرأة لشهوة، وأكل لحم جزور، وخروج غائط، أو بول، أو نجاسة فاحشة من سائر البدن.
وفرضه: النية، وغسل الوجه بفمه وأنفه، ويديه بمرفقيه، ومسح كل رأسه بأذنيه، وغسل رجليه بكعبيه، وترتيبه كما ذكر الله تعالى، والموالاة.
وسننه: التسمية، وغسل كفيه قبله ثلاثا، والبداءة بالمضمضة والاستنشاق، والمبالغة فيهما لغير الصائم، وتخليل أصابعه، وشعر كثيف بوجهه، وتقديم ميامنه، وتثنيته وتثليثه، ورفع بصره إذا فرغ نحو السماء (مشيرا، قائلا ما ورد) (1) .
Page 12
باب المسح على الخفين يجزئ في الوضوء مسح أكثر أعلى الخفين، وما في معناهما من ثابت بنفسه ساتر محل الفرض، يمكن متابعة المشي عليه إن لبس بعد طهر تام، للمقيم يوما وليلة، ولمسافر قصر ثلاثة(1) بلياليها، من الحدث إلى مثله، وكذا(2) على العمامة المحنكة، وذات الذؤابة، إذا سترت الرأس، لا ما جرت العادة بكشفه.
ولو مسح مقيم ثم سافر، أو عكس فكالحاضر(3).
ويبطل بخلع، وتمام مدة، فيتوضأ، فأما الجبيرة فتمسح في الطهارتين، إلى حلها إن لم يعد بها موضع الحاجة، والله أعلم .
باب الغسل
وموجبه: خروج مني بلذة وتدفق، ودخول حشفة، أو قدرها فرجا أصليا، وموت، وحيض، ونفاس، وإسلام.
وفرضه: النية، وغسل كل بشرته، وباطن فمه وأنفه، وإن نوى طهارتين أجزأ، كما لو تيمم للحدثين والنجاسة.
وسننه: الوضوء قبله، وإزالة ما به من أذى، وغسل كفيه، والتسمية، وحثي الماء على رأسه ثلاثا قبل الإفاضة، وغسل رجليه ناحية ، لا في حمام ونحوه، والدلك، والموالاة.
ويسن لجمعة، وعيد، وخسوف، واستسقاء، وإفاقة، وإحرام، وغسل ميت، ودخول مكة، وعرفة، ورمي الجمار، والطواف.
ويحرم بالحدث مس المصحف، والصلاة، والطواف، وبالجنابة: الثلاثة، والقراءة، واللبث في المسجد بلا وضوء، وبالحيض والنفاس: الخمسة، والصيام، والوطء في الفرج، إلى الغسل، والطلاق إلى الانقطاع .
Page 13
باب التيمم شرطه: فقد ماء (أو إعوازه إلا بثمن مجحف)(1) ، فلو بذل هبة، أو بثمن غير مجحف لزمه قبوله، أو خوف ضرر باستعماله، لمرض، أو عطش محترم، ودخول الوقت، وطلب فاقده، لا إن خاف على نفسه أو ماله، وتراب، طاهر، له غبار.
وفرضه: تعيين نيته، فلو تيمم لنفل لم يصل به فرضا، أو لفرض صلى ما شاء، ومسح جميع وجهه ويديه إلى الكوعين، والترتيب.
وسننه: التسمية، وتقديم يمناه، وتأخيره إن ظن وجدان الماء، ومبطله: مبطل طهارة الماء، وخروج الوقت، وقدرته على استعمال الماء، وإن بذل للأحق قدم الميت، ثم من عليه نجاسة، ثم الحائض، ثم الجنب.
ويجزئ ضربة واحدة لوجهه وكفيه، فإن تيمم لنجاسة بدنه لم يعد .
باب الحيض
أقل إمكانه تسع سنين، وأكثره ستون سنة، وأقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوما، وغالبه ست أو سبع، ولا حيض لحامل، فإن رأته قبل الوضع بيومين أو ثلاثة فنفاس، وأقل طهر بين الحيضتين ثلاثة عشر، فتجلس المبتدأة أقله، ثم تغتسل وتصلي، فإن لم يعبر أكثره اغتسلت عند انقطاعه، وإن تكرر ثلاثا فعادة، وتقضي ما صامته فيه فرضا، ثم إن تغيرت لم تلتفت حتى يتكرر ثلاثا أيضا.
وإن عبر أكثره فاستحاضة ، تجلس المميزة أيام التمييز ، وهو الأسود الثخين، إن لم يعبر أكثره، والمعتادة أيام العادة، والمتحيرة غالبه، وباقي الأيام تغسل فرجها وتعصبه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، وكذا دائم الحدث الذي لا ينقطع قدر الوضوء والصلاة، وأكثر النفاس أربعون يوما، ولا حد لأقله، وتعد من اليوم الأول .
Page 14
كتاب الصلاة
إنما فرض الخمس على مكلف، وهو المسلم، العاقل، البالغ، لا حائض ونفساء، ويؤمر بها ابن سبع، ويضرب على تركها ابن عشر، فإن بلغ فيها أو بعدها في وقتها أعادها، وما قبلها إن جمعت إليها، كالحائض تطهر، والكافر يسلم، والمجنون يفيق، ولو صلى كافر أسلم.
ووقت الظهر من الزوال إلى مصير ظل الشيء مثله بعد الذي زالت عليه الشمس، ثم يعقبه العصر، وهي الوسطى، والمختار إلى مصير ظل الشيء مثليه، ويبقى وقت الضرورة إلى الغروب، ثم يعقبه المغرب، وهي الوتر، ويمتد إلى غروب الشفق الأحمر، ثم يعقبه العشاء، ويختار إلى ثلث الليل، ووقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني، وهو البياض المعترض في المشرق، ثم يعقبه الفجر، ويبقى إلى طلوع الشمس، ويدرك الوقت بتكبيرة، كالجماعة، والجمعة بركعة، وأوله أفضل، إلا العشاء الآخرة ما لم يشق، والظهر في حر أو غيم لمن يقصد الجماعة، وحرم تأخيرها أو بعضها عن وقتها بغير عذر جمع، وشغل بشرطها، فإن أخرها جحودا كفر، أو تهاونا دعي إليها، فإن أبى وجب قتله، إذا ضاق وقت التي بعدها ، ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل، ويجب القضاء على الفور، مرتبا، إلا إن خشي فوت حاضرة، وإلا أتمها نفلا، ثم رتب .
باب الأذان والإقامة
وهما فرض كفاية، على الرجال، للصلوات الخمس، ويقاتل أهل المصر بتركهما، وهو خمس عشرة، وهي إحدى عشرة.
Page 15
ويسن مؤذن صيت، عالم بالوقت، يثوب بعد الحيعلة في الصبح، ولا يؤذن قبل الوقت إلا لها، وإنما يجوز مرتبا، لا بفصل كثير، ومحرم، ويقول مستمعه مثله، إلا في حيعلة فيحوقل، ويسأل بعده الوسيلة.
وتسن له الطهارة، وقيامه مستقبلا، على علو، يجعل إصبعيه في أذنيه، ملتفتا في حيعلته يمينا وشمالا، ولا يزيل قدميه، وترسله، وحدرها .
باب شروط الصلاة
هي ستة(1): دخول الوقت، والطهارة من الحدث، ومن الخبث، بدنا، وثوبا، وموضعا، لا إن عجز، وستر منكبيه وعورته، بما لا يصف البشرة، من سرته إلى ركبتيه، والأمة ونحوها مثله، والحرة سوى وجهها وكفيها، والدبر أولى، والعورة أولى من المنكب، فلو عدم فقاعدا إيماء، وإن صلى قائما جاز.
ويحرم على الرجل الذهب، وما هو أو غالبه حرير، فلا تصح الصلاة فيه، كالمغصوب، والحش، والحمام، والمقبرة، وعطن الإبل، وإنما تصح في الكعبة وعلى ظهرها نفلا.
الخامس: استقبال عين الكعبة للقريب، وجهتها للبعيد، وإن اشتبهت سفرا اجتهد بشمس، وقمر، ونجوم، وريح، ومياه، وحضرا بخبر ثقة، عن علم، ومحاريب مسلم ، والعاجز يقلد عارفا ، فلو اختلفا قلد أوثقهما عنده ، ويجدده ، ولا يعيد ولو أخطأ، إلا الحاضر، ويسقط لعجز ، ويصلي كيف أمكن وتوجه، كنفل السفر للسائر، والهارب من سيل أو سبع.
السادس: النية، فيعين المعينة، ويقارن بها التكبير، فإن تقدمت يسيرا جاز ما لم يفسخها، ويجب استصحاب حكمها، ويسن ذكرها .
Page 16
باب صفة الصلاة يمشي إليها بسكينة ووقار، بتقريب خطاه، قائلا ما ورد، غير مشبك، ويقوم عند كلمة الإقامة إن رأى الإمام، وإذا أقيمت فلا صلاة إلا المكتوبة، ثم يسوي الإمام صفه، ويكبر جهرا، وغيره سرا، كالقراءة، ويرفع يديه عند ابتداء التكبير حذو منكبيه، ثم يضع اليمنى على كوع اليسرى تحت سرته، ناظرا موضع سجوده، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يتعوذ، ثم يسمي سرا، ثم يقرأ الحمد، بإحدى عشرة شدة، مرتبة متوالية، فإن لم يحسنها تعلمها، فإن ضاق الوقت قرأ قدرها، ولو علم آية كررها، فإن لم يحسن قرآنا ذكر الله، وإن لم يعرف وقف قدرها، ثم يؤمن جهرا في الجهرية، ثم يقرأ سورة، في الصبح من طوال المفصل، والمغرب من قصاره، والباقي من أوساطه، ويجهر الإمام بالصبح، وأوليي المغرب والعشاء، ثم يرفع يديه ويركع مكبرا، مادا ظهره، مستويا رأسه حياله ، واضعا يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع، فيقول: سبحان ربي العظيم ثلاثا، ثم يرفع قائلا: سمع الله لمن حمده، ويرفع يديه، فيقول: ربنا ولك الحمد، ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، ثم يسجد مكبرا، بركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، ويكون على أطراف أصابعه، مجافيا، واضعا يديه حذو منكبيه، ويجب سجوده على هذه الأعضاء السبعة، ثم يقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا، ثم يرفع مكبرا، ويجلس مفترشا، يفرش يسراه فيجلس عليها، وينصب يمناه، فيقول: رب اغفر لي ثلاثا، ثم يسجد الثانية كذلك، ثم يرفع مكبرا فيقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه، ما لم يشق فبالأرض، ثم يصلي الثانية كالأولى، سوى الاستفتاح والتحريم، ثم يجلس مفترشا، يضع يديه على فخذيه، يقبض الخنصر والبنصر من يمناه محلقا إبهامه مع الوسطى، مشيرا بسباحتها في تشهده، فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله، وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
فصل
ثم يصلي الثالثة والرابعة كالثانية، بالحمد فقط، ثم يجلس متوركا، يفرش اليسرى، وينصب اليمنى، وأليتاه على الأرض، ثم يتشهد، ويزيد: اللهم صل(1) على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، ويدعو بما ورد، ثم يسلم عن يمينه ثم عن يساره، ويستغفر ثلاثا، ويقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
والمرأة كالرجل، لكن تجمع نفسها ركوعا وسجودا، وتجلس متربعة، أو سادلة.
وله رد المار، وإن نابه شيء سبح، وصفقت، وإن لم تكن سترة قطعها مرور كلب أسود بهيم.
Page 18
باب أركانها اثنا عشر: القيام، والتحريم، والفاتحة لغير مأموم، بل تسن في سكتات إمامه وإسراره، والركوع، والسجود، واعتداله عنهما، وطمأنينته في الكل، والتشهد الأخير، وجلسته، والتسليمة الأولى، والترتيب.
وواجباتها تسعة : باقي التكبير ، والتسميع ، والتحميد ، والتسبيح، والاستغفار مرة، والتشهد الأول، وجلسته، والصلاة على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والتسليمة الثانية.
فتبطل بفوات ركن أو شرط، لا إن نسي نجاسة، أو فوت واجب عمدا.
وكره رفع بصره إلى السماء، والإقعاء، وافتراش ذراعيه في السجود، وصلاته حاقنا، أو حاقبا، أو بحضرة طعام لتائق، والعبث، والتخصر، وفرقعة الأصابع، وتشبيكها.
وله عد الآي، وقتل الحشرات، ولبس الثوب، ما لم يطل .
باب سجود السهو
لا يشرع لعمد، بل لسهو من زيادة ونقص وشك، فيجب لما يبطل عمده، ولو شك في عدد بنى على اليقين، إلا الإمام فعلى غلبة ظنه، ولو ترك ركنا أتى به ما لم يشرع في قراءة الثانية، فتبطل الركعة فقط.
ومحله قبل السلام، إلا من سلم عن نقص، أو إمام عمل بغالب ظنه فبعده .
باب صلاة التطوع
آكدها: الاستسقاء، والكسوف، ثم الوتر، بين صلاة العشاء والفجر، وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة، مثنى مثنى، وأدنى الكمال ثلاث بفصل، ويقنت بعد الركوع، بالمأثور، وفي الفجر للنازلة.
ثم السنن الراتبة عشر، قبل الظهر، وبعدها، وبعد المغرب والعشاء ، وقبل الصبح، وهما أفضل.
Page 19