قال أبو الفرج الأصبهاني(1): أيها(2) الأمير فتنفذ من يعرف خبره فأنفذنا في الحال رسولا قاصدا يخبر أمره فجاءنا يعرفنا أن امرأته ذكرت أنه عرض له في هذه الليلة حكاك شديد في قفاه، فمنعه من الطواف(3) والتذكير، فقلت: لأبي علي المستأمن أيها الأمير هذه آية ونحب أن نشاهدها، فركبنا وقد بقيت من الليلة بقية يسيرة وجئنا إلى دار الضرير، فوجدناه نائما على وجهه يخور، فسألنا زوجته عن حاله فقالت: انتبه وحك هذا الموضع وأشارت إلى قفاه وكان قد ظهر فيه مثل العدسة وقد اتسعت الآن وانتفخت وتشققت، فهو الآن على ما تشاهدون يخور ولا يعقل، فانصرفنا وتركناه، فلما أصبحنا توفي وأكب أهل (صور) على تشييع جنازته وتعظيمه.
Page 316