قلت: وكان علي وموسى ابنا أحمد بن أبي رزين من رجال التطريف، وكانا وحيدين في علم العربية، فأما علي فإمام لا يلحق في النحو ورغب في شرح كتب نحاة اليمن، نحو كتب آل أبي عباد، فأتى فيها بالعجائب، ولما مال إلى الورع أقفرت معالم النحو، فرحل الطالبون عن اليمن نحو العلامة سليمان بن يحيى بن عبد الله البحتري(1) رحل إلى مصر إلى محمد بن عبد الملك الشنتريني، وكان يخط علي بن أبي رزين كتاب (أقليدس) في الهندسة، فلما مات بيع بثمن صالح، فكان يتأسف عليه الفضلاء؛ لأن كتبه لا تحتاج إلى مذاكر ولا معلم، ومن كلامه وهو حكمة: لا تتكلموا مع العوام في الدقائق ولا تناظروا خصماكم بين أيديهم فيما يدق عليهم فتنفروهم عن الحق وأهله وتقوى الشبه عندهم فتهلكوهم ، ولكن ليكن كلامكم في ذلك مع العلماء منكم وكلامكم مع العامة فيما يسرع إليهم فهمه ويقرب عليهم تناوله، ثم أنشد:
تحل عن الدقيق فهوم قوم ... فيحكم للمجل على المدق
رشيد بن صلاح بن سليمان [ - ]
العلامة رشيد بن صلاح بن العلامة سليمان بن ناصر السحامي صاحب شمس الشريعة، عالم كبير راوية لأخبار أهل البيت، نقل عنه الفضلاء، وهم بيت فضل مشهورون، وسيأتي ذكر جده - رحمه الله -.
الرشيد بن منصور بن الفضل [ - ]
السيد العلامة الرشيد بن منصور بن الفضل بن الحجاج - رحمهم الله - ترجم له السيد ابن الوزير - رحمه الله - وقال: كان سيدا فاضلا أديبا شاعرا، وبيض لشعره - رحمه الله - قال: أقام بسمر، وكان له منزل يعرف بمنزل الرشيد، وكان فيه عناية كلية.
قلت: وسمر المذكور من جهة (بني مطر) بقرب (وقش)، كان يسمى قديما بالعشة، ثم هجره السيد يحيى بن منصور وعمره وآوى إليه هذا البطن الشريف، وهو مسكن الإمام علي بن محمد وولده - عليهما السلام-.
Page 245