قلت: كتابه الذي ذكره ابن فند في أصول الدين وهو كتاب (ينابيع النصيحة) كتاب حافل(1) بالفوائد، وله كتاب (مشجر في الأنساب) (2)، وله شعر من ذلك ما وجهه إلى الإمام أحمد بن الحسين - عليهم السلام-:
ألا يا دهر قد أكثرت صرمي ... فحسبك أيها الزمن الحرون(3)
تحاول قطع همي عن مرادي ... وحبلي في العلا حبل متين
ولي رب الخلافة أي عون ... ومعتصم إذا عدم المعين
أمير المؤمنين حمام قال ... وكن للولي معا كنين
هو المهدي لدين الله حقا ... إمام هدى له رأي رصين /104/
ونحن الناصرون على الأعادي ... لمولانا الإمام فلا نخون
ونبذل دونه مالا ونفسا ... وجاها في الأنام وذاك دون
وهذا القدر منبه على ما أردناه من معرفة شعره، وكان حجة في أهل وقته، يتعاورون كلماته ويستظهرون بإشاراته، ووقف بظفار مدة على إجلال وتكريم من أولاد الإمام المنصور بالله، ولهم مقصد ببقائه، فإنهم يتخوفون منه لعلو مقامه، وصنف (الشفاء) هنالك، وفي كلمات نادرة(4) نبؤ قالوا لأنه كتبه في ظفار أيام هذه الإقامة، والأمهات ليست كتب درسه - عليه السلام-.
قال العلامة سيبويه زمانه الحسن بن علي حنش - رحمه الله - وللأمير أبي(5) عبد الله شرف الدين الحسين بن محمد كتاب (ثمرة الأفكار في أحكام الكفار) جعله أربعة فصول، الأول في أن المجبرة كفار، الثاني في حقيقة دار الحرب، الثالث أن دار الجبرية دار حرب، والرابع في جملة من أحكام دار الحرب، وهو كتاب مفيد جدا في بابه رحم الله مؤلفه، وذكر في آخر هذا الكتاب أن له كتابا يسمى (النظام)(6)، ذكر فيه ما يعتقده في المطرفية وغيرهم، انتهى.
Page 185