608

الإمام عز الدين بن الحسن المؤيدي، كان أديبا شريفا عالي الرتبة، وله في علم الأدب، وله في الآداب(1) حظ، وله شعر فائق، لكنه ليس بالكثير، وكان بصنعاء أيام الدولة، ولما التمس الباشا سنان من الأدباء تاريخ البكيرية(2) وهي القبة الأنيقة التي عمرها الوزير حسن باشا وطلب منهم تاريخ الحمام وتاريخ المستطابات التي اتخذت عند القبة تمالح الأدباء، واتحفوا في ذلك وأجادوا، فمن ملح السيد في تاريخ المستطابات

كم حاقن وحاقب ... خلاصه في سبقه

وكان والده أحمد بن الحسين أعجوبة الزمان في المكارم، ملكا عظيم المنزلة واسع الإفضال، بلغت عساكره مبلغا عظيما، مما يحكى أنه جعل أنواع عسكره خمس عشرة طائفة، وجعل بعد العيد خمسة عشر يوما أيام عطلة يخرج في كل يوم طائفة من العسكر بزي عجيب /80/ وكان يقول: أنا لا أفي لمن قطع (العمشية) قاصدا إلي(1)، وحكي أنه كان يخرج من بيته كل يوم ثلاثمائة جفنة للحشم والخدم، وأهل الأعمال والضيوف، وكان يأكل مع العامة، وذكر عنه أنه استقل الناس على طعامه فدخل البيت واجما منكسر الخاطر، فجاءته بعض الشرايف لها عليه سطوة سألته ما حدث من الحوادث أوجب ذلك الانكسار، فاستعفاها فلم تعفه، فقال: رأيت الناس على طعامي قليلا، ولد السيد أحمد بن الحسين المؤيدي سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة، وقتله الأتراك سنة إحدى وتسعين وتسعمائة، سلخ شهر القعدة، وقبره (بشرمات) من بلاد آل عمار، وولادة أبيه الحسين سادس رمضان سنة ثلاث وتسعمائة، واستشهد الحسين هذا في (ثلا) مجاهدا مع مطهر بن الإمام بأمر صنوه الإمام الهادي أحمد بن عز الدين، وأصيب بسهم يوم الخميس خامس شهر محرم سنة تسع وخمسين وتسعمائة، ومات ثاني ذلك اليوم يوم الجمعة، وقبر بثلا وجده عز الدين المذكور ولد ليلة الأربعاء رابع محرم سنة ثلاث وثمانين بقرية (المجمعة) (2)، وتوفي في شهر محرم من سنة إحدى وأربعين وتسعمائة بالطاعون [- رحمهم الله تعالى -](3).

الحسين بن احمد المغدفي [ - ] السيد العالم الحسين بن أحمد المغدفي - أعاد الله من بركته - كان سيدا

Page 142