Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
[فَصْلٌ الْخُلْطَةُ فِي الْمَاشِيَة فِي الزَّكَاةِ]
(فَصْلٌ) (الْخُلْطَةُ) بِضَمِّ الْخَاءِ: الشَّرِكَةُ (فِي مَاشِيَةٍ) دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْأَمْوَالِ، (لَهَا تَأْثِيرٌ فِي الزَّكَاةِ إيجَابًا وَإِسْقَاطًا) وَتَغْلِيظًا وَتَخْفِيفًا، (وَتُصَيِّرُ الْمَالَيْنِ كَ) مَالٍ (وَاحِدٍ)، لِحَدِيثِ سَالِمٍ، وَيَأْتِي، (فَإِذَا اخْتَلَطَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِهَا) - أَيْ: أَهْلِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ -، فَلَا تَأْثِيرَ لِخُلْطَةِ كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا، وَمُكَاتَبٍ، وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ (فِي نِصَابٍ)، فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةٍ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً (مَاشِيَةً)، فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةٍ فِي غَيْرِهَا لِمَا يَأْتِي (لَهُمْ) فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةِ مَغْصُوبٍ (جَمِيعَ الْحَوْلِ)، فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةٍ فِي بَعْضِهِ وَلَوْ أَكْثَرَهُ (خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِكَوْنِهِ)، أَيْ: النِّصَابِ (مُشَاعًا) بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ أَوْ الْخُلَطَاءِ (كَمَمْلُوكٍ بِنَحْوِ إرْثٍ) كَوَصِيَّةٍ وَجَعَالَةٍ (وَهِبَةٍ) أَوْ شِرَاءٍ وَاسْتَمَرَّ بِلَا قِسْمَةٍ، مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاضِلًا (أَوْ خُلْطَةَ أَوْصَافٍ بِأَنْ تَمَيَّزَ مَا لِكُلٍّ) مِنْ الْخَلِيطَيْنِ أَوْ الْخُلَطَاءِ كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا شَاةٌ، وَلِلْآخِرِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، أَوْ لِأَرْبَعِينَ إنْسَانًا أَرْبَعُونَ شَاةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ، نُصَّ عَلَيْهِمَا (وَاشْتَرَكَا فِي مُرَاحٍ - بِضَمِّ مِيمٍ - وَهُوَ: الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى) لِلْمَاشِيَةِ (وَفِي مَسْرَحٍ وَهُوَ: مَا تَجْتَمِعُ فِيهِ لِتَذْهَبَ لِلْمَرْعَى وَ) فِي (مَحْلَبَةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ (وَهُوَ: مَوْضِعُ الْحَلْبِ) بِأَنْ تُحْلَبَ كُلُّهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، (وَ) فِي (فَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ) الْمُخْتَلِطَيْنِ إنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ، فَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُمَا (لَا إنْ اخْتَلَفَ نَوْعٌ، كَبَقَرٍ وَجَامُوسٍ وَضَأْنٍ وَمَعْزٍ) فَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ الْفَحْلِ لِلضَّرُورَةِ.
(وَ) فِي (مَرْعًى، وَهُوَ: مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتُهُ) فِيهِ اسْتِعْمَالُ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ، (فَكَوَاحِدٍ) - جَوَابُ إذَا - لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا
2 / 44