Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْحَوْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الْآخِرِ، وَ(لَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ إذَا بِيعَ أَوْ أُبْدِلَ) مَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ (بِجِنْسِهِ)، نُصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ نَوْعُهُ؛ لِأَنَّهُ نِصَابٌ يُضَمُّ إلَيْهِ نَمَاؤُهُ فِي الْحَوْلِ فَبُنِيَ حَوْلُهُ بَدَلَهُ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى حَوْلِهِ كَالْعُرُوضِ، (فَلَوْ أَبْدَلَهُ)، أَيْ: النِّصَابَ (بِأَكْثَرَ) مِنْ جِنْسِهِ (زَكَّاهُ)، أَيْ: الْأَكْثَرَ (إذَا تَمَّ حَوْلُ) النِّصَابِ (الْأَوَّلِ) (كَنِتَاجٍ) نَصًّا، (فَبَائِعُ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ بِعِشْرِينَ) مِنْهَا (قَبْلَ مُضِيِّ حَوْلٍ يُزَكِّي الْعِشْرِينَ)، وَلَوْ بَاعَهَا بِأَرْبَعٍ، انْقَطَعَ الْحَوْلُ.
(وَإِنْ فَرَضَهَا)، أَيْ: الزَّكَاةَ (بَعْدَ مُضِيِّ أَكْثَرِهِ)، أَيْ: الْحَوْلِ، حَرُمَ، وَ(لَمْ تَسْقُطْ) الزَّكَاةُ (بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ) بِبَيْعٍ أَوْ إبْدَالٍ بِأَنْقَصَ مِنْ النِّصَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [القلم: ١٧] الْآيَاتِ، فَعَاقَبَهُمْ - تَعَالَى - بِذَلِكَ لِفِرَارِهِمْ مِنْ الزَّكَاةِ، وَلِأَنَّهُ قُصِدَ بِهِ إسْقَاطُ حَقِّ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَسْقُطْ، كَالْمُطَلِّقِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ مُضِيِّ أَكْثَرِهِ، هُوَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ. قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْهَا لَا تَسْقُطُ مُطْلَقًا، أَطْلَقَهُ أَحْمَدُ انْتَهَى، وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى ".
(وَيُزَكِّي) مَنْ نَقَّصَ النِّصَابَ، أَوْ بَاعَهُ، أَوْ أَبْدَلَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فِرَارًا (مِنْ جِنْسِ مَا)، أَيْ: النِّصَابِ الَّذِي (فَرَّ مِنْهُ) بِإِخْرَاجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ، لِذَلِكَ الْحَوْلِ الَّذِي فَرَّ فِيهِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي انْعَقَدَ فِيهِ الْوُجُوبُ دُونَ مَا بَعْدَهُ.
(وَإِنْ ادَّعَى) مَالِكُ نِصَابٍ نَقَّصَ مِنْهُ أَوْ بَاعَ وَنَحْوُهُ (عَدَمَ)، أَيْ: الْفِرَارِ، (وَثَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ (قَرِينَةُ) فِرَارٍ، كَكَوْنِهِ شَحِيحًا، أَوْ تَخَاصَمَ مَعَ السَّاعِي، أَوْ الْفُقَرَاءِ (عُمِلَ بِهَا)، أَيْ: الْقَرِينَةِ، وَرُدَّ قَوْلُهُ، لِدَلَالَتِهَا عَلَى كَذِبِهِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ ثَمَّ قَرِينَةٌ (قُبِلَ قَوْلُهُ) فِي عَدَمِ الْفِرَارِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
2 / 23