940

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَالْكَثِيرُ عَلَى الْقَلِيلِ» وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي» رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. فَإِنْ عَكَسَ، حَصَلَتْ السُّنَّةُ، (وَيُسَلِّمُ وَارِدٌ عَلَى ضِدِّهِ مُطْلَقًا) صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا. (وَمَنْ سَلَّمَ أَوْ رَدَّ عَلَى أَصَمَّ جَمَعَ بَيْنَ لَفْظٍ وَإِشَارَةٍ)، فَإِنْ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا مَنْ يُسَلِّمُ عَلَى الْأَصَمِّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ، (وَسَلَامُ أَخْرَسَ) بِالْإِشَارَةِ (وَجَوَابُهُ)، أَيْ: الْأَخْرَسِ (بِالْإِشَارَةِ)، لِقِيَامِهَا مَقَامَ نُطْقِهِ، وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ كَانَ رُبَّمَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجًا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ بِيَدِهِ. (وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَيْقَاظٍ بَيْنَ نِيَامٍ)، أَوْ لَا يَعْلَمُ هَلْ هُمْ أَيْقَاظٌ أَوْ نِيَامٌ؟ (خَفَضَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُسْمِعُهُمْ)، أَيْ: الْأَيْقَاظَ (وَلَا يُوقِظُهُمْ)، أَيْ: النِّيَامَ، جَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ.
[فَرْعٌ مُصَافَحَةُ الرَّجُل لِلرَّجُلِ]
(فَرْعٌ: تُسَنُّ مُصَافَحَةُ رَجُلٍ لِرَجُلٍ، وَ) مُصَافَحَةُ (امْرَأَةٍ لِامْرَأَةٍ)، لِحَدِيثِ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: " أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ ﷺ: «إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا؛ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ وَرُوِيَ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا، وَكَانَ أَحَقُّهُمَا بِالْأَجْرِ أَبَشَّهُمَا بِصَاحِبِهِ» (وَلَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِ مُصَافِحِهِ حَتَّى يَنْزِعَهَا)، أَيْ: يَدَهُ مِنْ يَدِهِ لِمَا فِي نَزْعِ يَدِهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ (إلَّا لِحَاجَةٍ كَحَيَاءِ) هـ مِنْهُ (وَنَحْوِهِ) كَمَضَرَّةٍ بِالتَّأْخِيرِ.
(وَلَا بَأْسَ بِمُصَافَحَةِ مُرْدٍ لِمَنْ وَثِقَ مِنْ نَفْسِهِ) عَدَمَ الْوُقُوعِ فِي مَحْظُورٍ، (وَقَصَدَ تَعْلِيمَهُمْ)، أَيْ: الْمُرْدِ (حُسْنَ الْخُلُقِ)، ذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ " وَالرِّعَايَةِ " لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ، وَاتِّقَاءِ الْمَفْسَدَةِ.
(وَحَرُمَ مُصَافَحَةُ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ شَابَّةٍ)، أَيْ: حَسْنَاءَ، لِأَنَّهَا شَرٌّ مِنْ

1 / 942