Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَلَا بَأْسَ بِلَمْسِ قَبْرٍ بِيَدٍ لَا سِيَّمَا مَنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ)، وَ(لَا) يُشْرَعُ (تَمَسُّحٌ بِهِ، وَصَلَاةٌ عِنْدَهُ أَوْ قَصْدُهُ لِأَجْلِ دُعَاءٍ مُعْتَقِدًا أَنَّ الدُّعَاءَ هُنَاكَ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ فِي غَيْرِهِ، أَوْ النَّذْرُ لَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، بَلْ قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (لَيْسَ هَذَا مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ) هُوَ (مِمَّا أُحْدِثَ مِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ شُعَبِ الشِّرْكِ)، وَقَالَ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ ": اتَّفَقَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ لَا يَتَمَسَّحُ بِالْقَبْرِ، وَلَا يُقَبِّلُهُ بَلْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ وَلَا يُقَبَّلُ إلَّا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، وَالرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ يُسْتَلَمُ، وَلَا يُقَبَّلُ عَلَى الصَّحِيحِ. (وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ مُطْلَقًا) سَلَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، لِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَكُنْ يَأْمُرُ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْ، (وَيَعْرِفُ) الْمَيِّتُ (زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)، قَالَهُ أَحْمَدُ. (وَفِي " الْغُنْيَةِ ": يَعْرِفُهُ كُلَّ وَقْتٍ، وَهَذَا الْوَقْتُ آكِدٌ. انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ بِلَا رَيْبٍ)، قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ البربهاري، وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: الْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّائِرَ مَتَى جَاءَ عَلِمَ بِهِ الْمَزُورُ، وَسَمِعَ سَلَامَهُ، وَأَنِسَ بِهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي حَقِّ الشُّهَدَاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ أَثَرِ الضَّحَّاكِ؛ الدَّالِّ عَلَى التَّوْقِيتِ. انْتَهَى. يُشِيرُ إلَى مَا رُوِيَ عَنْ الضَّحَّاكِ قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرًا يَوْمَ السَّبْتِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ عَلِمَ الْمَيِّتُ بِزِيَارَتِهِ، قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِمَكَانِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَنَحْوُهُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوْتَى يَعْلَمُونَ مَنْ زَارَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ، وَيَوْمًا بَعْدَهُ.
(وَيَتَأَذَّى بِالْمُنْكَرِ عِنْدَهُ، وَيَنْتَفِعُ بِالْخَيْرِ) عِنْدَهُ لِمَجِيءِ الْآثَارِ بِذَلِكَ
1 / 934