لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَتِهَا. (وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ)، أَيْ: الْحَمْلِ (حَيًّا؛ شُقَّ) بَطْنُهَا (لِ) خُرُوجِ (بَاقٍ)، لِتَيَقُّنِ حَيَاتِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَوْهُومَةً، (فَلَوْ مَاتَ) الْحَمْلُ (قَبْلَهُ)، أَيْ: شَقِّ بَطْنِهَا (أُخْرِجَ) لِيُغَسَّلَ وَيُكَفَّنَ، وَلَا يُشَقُّ بَطْنُهَا، (فَإِنْ تَعَذَّرَ) إخْرَاجُهُ؛ (غُسِّلَ مَا خَرَجَ) مِنْهُ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ السَّقْطِ، (وَلَا يُيَمَّمُ لِبَاقٍ)، لِأَنَّهُ حَمْلٌ، (وَصُلِّيَ عَلَيْهِ) - أَيْ: الْحَمْلِ - خَرَجَ بَعْضُهُ أَوْ لَا (مَعَهَا) - أَيْ: أُمِّهِ الْمُسْلِمَةِ - بِأَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا (إنْ تَمَّ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) فَأَكْثَرُ، وَإِلَّا فَيُصَلَّى عَلَيْهَا دُونَهُ، (فَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ)، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْلُودٍ، وَلَا سَقْطٍ.
(وَيَتَّجِهُ): لَا يُصَلَّى عَلَى حَمْلٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ، (وَلَوْ تَخَلَّقَ الْحَمْلُ) بِأَنْ مَضَى لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، (أَوْ) كَانَ (بِبَطْنِ مُسْلِمَةٍ) لِلشَّكِّ فِي وُجُودِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، (خِلَافًا لَهُ)، أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ " حَيْثُ قَالَ: وَيُصَلَّى عَلَى مُسْلِمَةٍ حَامِلٍ وَحَمْلِهَا بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ تَصْوِيرِهِ وَإِلَّا عَلَيْهَا دُونَهُ. انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْإِقْنَاعِ " هُوَ الْمَذْهَبُ الْأَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ.
(وَإِنْ مَاتَتْ كَافِرَةٌ) ذِمِّيَّةٌ أَوْ حَرْبِيَّةٌ (حَامِلٌ بِمُسْلِمٍ؛ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) بِبَطْنِهَا، كَمَبْلُوعٍ بِبَطْنِ بَالِعِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، لِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِمَوْتِهَا، وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ حَامِلٌ مِنْ مُسْلِمٍ، وَإِنْ كَانَ مَوْتُهَا وَمَوْتُ وَلَدِهَا فِي بَطْنِهَا مَعًا فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ مُسْلِمٍ لَمْ يُحْكَمْ