Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
لِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ فِي دَفْنِهِ.
(وَلَحْدٌ) أَفْضَلُ مِنْ شَقٍّ، وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ؛ أَنْ يَحْفِرَ فِي أَسْفَلِ حَائِطِ الْقَبْرِ حُفْرَةً تَسَعُ الْمَيِّتَ، وَأَصْلُهُ: الْمَيْلُ. (وَكَوْنُهُ)، أَيْ: اللَّحْدِ (مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ) أَفْضَلُ، فَيَكُونُ ظَهْرُهُ إلَى جِهَةِ مُلْحِدِهِ. (وَنَصْبُ لَبِنٍ)، أَيْ: طُوبٍ غَيْرِ مَشْوِيٍّ (عَلَيْهِ)، أَيْ: اللَّحْدِ (أَفْضَلُ) مِنْ نَصْبِ حِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ «سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» وَيَجُوزُ بِبَلَاطٍ، (وَكُرِهَ شَقُّ قَبْرٍ) قَالَ أَحْمَدُ: لَا أُحِبُّ الشَّقَّ لِحَدِيثِ: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ. (وَهُوَ)، أَيْ: الشَّقُّ (حَفْرُ وَسَطِهِ)، أَيْ: الْقَبْرِ (كَحَوْضٍ، أَوْ بِنَاءُ جَانِبَيْهِ بِنَحْوِ لَبِنٍ لِيُوضَعَ مَيِّتٌ فِيهِ)، وَيُسْقَفُ عَلَيْهِ بِبَلَاطٍ وَنَحْوِهِ (بِلَا عُذْرٍ) كَرَخَاوَةِ أَرْضٍ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ وَاحْتِيجَ إلَى الشَّقِّ لِكَوْنِ التُّرَابِ يَنْهَالُ، وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِنَصْبِ لَبِنٍ وَلَا حِجَارَةٍ وَنَحْوِهِ؛ لَمْ يُكْرَهْ الشَّقُّ، فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَجْعَلَ شِبْهَ اللَّحْدِ مِنْ الْجَنَادِلِ وَالْحِجَارَةِ وَاللَّبِنِ، جَعَلَ نَصًّا، وَلَمْ يَعْدِلْ إلَى الشَّقِّ.
(وَ) كُرِهَ (إدْخَالُهُ) إلَى الْقَبْرِ (خَشَبًا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَ) إدْخَالُهُ (مَا مَسَّتْهُ نَارٌ) كَآجُرٍّ وَلَوْ لِضَرُورَةٍ.
(وَ) كُرِهَ (دَفْنٌ بِتَابُوتٍ وَلَوْ امْرَأَةً)، قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ اللَّبِنَ، وَيَكْرَهُونَ الْخَشَبَ، وَلَا يَسْتَحِبُّونَ الدَّفْنَ فِي تَابُوتٍ، لِأَنَّهُ خَشَبٌ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْأَرْضُ أَنْشَفُ لِفَضَلَاتِهِ، وَتَفَاؤُلًا أَنْ لَا يَمَسَّ الْمَيِّتَ نَارٌ.
(وَسُنَّ أَنْ يُعَمَّقَ) قَبْرٌ (وَيُوَسَّعَ قَبْرٌ بِلَا حَدٍّ)، «لِقَوْلِهِ ﷺ فِي قَتْلَى أُحُدٍ: احْفِرُوا، وَأَوْسِعُوا، وَأَعْمِقُوا»
1 / 901