890

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَمُمَلَّحَةٍ بِأَنْ صَارَ رَمَادًا أَوْ صَابُونًا أَوْ مِلْحًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ شَرْطَ الصَّلَاةِ مِنْ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ مَفْقُودٌ فِي الْمُسْتَحِيلِ.
(وَلَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ، الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، وَ) لَا لِ (إمَامِ كُلِّ قَرْيَةٍ، وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى غَالٍّ) نَصًّا، وَهُوَ مَنْ كَتَمَ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا لِيَخْتَصَّ بِهِ «؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ امْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ، فَقَالَ: إنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ.» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ.
(وَ) لَا عَلَى (قَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا)، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ " وَالْمَشَاقِصُ: جَمْعُ مِشْقَصٍ، قَالَ فِي " الْقَامُوسِ ": وَالْمِشْقَصُ: كَمِنْبَرٍ: نَصْلٌ عَرِيضٌ أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ النَّصْلُ الطَّوِيلُ، أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ يُرْمَى بِهِ الْوَحْشُ.
انْتَهَى.
فَامْتَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَالِّ، وَقَاتِلِ نَفْسِهِ، وَهُوَ الْإِمَامُ، وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا، وَأَلْحَقَ بِهِ مَنْ سَاوَاهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، مَا لَمْ يَقُمْ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ دَلِيلٌ. (وَإِنْ صَلَّى) الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْ نَائِبُهُ (عَلَيْهِمَا)، أَيْ: عَلَى الْغَالِّ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا، (فَلَا بَأْسَ)؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ ذَلِكَ رَدْعٌ وَزَجْرٌ لَا لِتَحْرِيمِهِ
(وَيُصَلَّى عَلَى كُلِّ عَاصٍ؛ كَسَارِقٍ وَشَارِبِ خَمْرٍ) وَمَقْتُولٍ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا، (وَعَلَى مَدِينٍ لَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً) . وَتَرْكُ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ.
(وَإِنْ اخْتَلَطَ) مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ (أَوْ اشْتَبَهَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ

1 / 892