مُفَارَقَتِهِ نَصًّا، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) كُرِهَ أَيْضًا (قَضَاءُ فَائِتَةٍ قَبْلَ صَلَاةِ عِيدٍ بِمَوْضِعِهَا وَبَعْدَهَا قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ) الْمُصَلَّى، إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا، (بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِئَلَّا يُقْتَدَى بِهِ.
(وَ) كُرِهَ (أَنْ تُصَلَّى) الْعِيدُ (بِالْجَامِعِ)، لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ (بِغَيْرِ مَكَّةَ)، فَتُسَنُّ فِيهَا بِهِ وَتَقَدَّمَ، (إلَّا لِعُذْرٍ) كَمَطَرٍ وَنَحْوِهِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (وَسُنَّ لِإِمَامٍ اسْتِخْلَافُ مَنْ يُصَلِّي بِضَعَفَةِ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ) نَصًّا لِفِعْلِ عَلِيٍّ. (وَيَخْطُبُ بِهِمْ نَدْبًا إنْ شَاءُوا)، وَلَهُ فِعْلُهَا قَبْلَ الْإِمَامِ وَبَعْدَهُ، (وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُصَلُّوا قَبْلَ الْإِمَامِ)، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ. (فَإِنْ صَلَّوْا) قَبْلَهُ، (فَلَا بَأْسَ)؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ، (وَأَيُّهُمَا سَبَقَ) بِالصَّلَاةِ، (سَقَطَ الْفَرْضُ بِهِ وَأَجْزَأَ) بَعْدَ أَوَّلِ صَلَاةٍ مِنْهُمَا (أُضْحِيَّةٌ)؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ صَحِيحَةٌ. (وَتَنْوِيهِ طَائِفَةٌ مَسْبُوقَةٌ نَفْلًا)، لِسُقُوطِ الْفَرْضِ بِالسَّابِقَةِ.
(وَلَا بَأْسَ بِحُضُورِهَا)، أَيْ: صَلَاةِ الْعِيدِ (لِنِسَاءٍ غَيْرِ مُطَيَّبَاتٍ، وَ) غَيْرِ (مُزَيَّنَاتٍ)، لِقَوْلِهِ ﷺ: «وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» (وَيَعْتَزِلْنَ الرِّجَالَ)، فَلَا يَخْتَلِطْنَ بِهِمْ خَشْيَةَ الِافْتِتَانِ بِهِنَّ. (وَتَعْتَزِلُ حَائِضٌ الْمُصَلَّى) لِلْخَبَرِ (بِحَيْثُ تَسْمَعُ) الْخُطْبَةَ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ