(وَ) سُنَّ (انْتِقَالُهُ إنْ نَعَسَ مِنْ مَكَانِهِ) الَّذِي نَعَسَ فِيهِ، (وَلَهُ الْحَمْدُ خُفْيَةً إذَا عَطَسَ) نَصًّا، (وَرَدُّ سَلَامٍ) نُطْقًا، (وَتَشْمِيتُ عَاطِسٍ)؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لِحَقِّ آدَمِيٍّ. (وَيَتَّجِهُ: أَنَّ تَشْمِيتَ عَاطِسٍ لَا يَلْزَمُ مُشْتَغِلًا) بِنَحْوِ قِرَاءَةٍ؛ لِأَنَّهُ (لَا يَلْزَمُهُ رَدُّ سَلَامٍ)، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِمَسْجِدٍ]
(فَصْلٌ) (وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِمَسْجِدٍ؛ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) وَلَوْ وَقْتَ نَهْيٍ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: «إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. (وَحَرُمَ زِيَادَةٌ عَلَيْهِمَا)، لِوُجُوبِ الْإِنْصَاتِ حَالَ الْخُطْبَةِ، فَإِنْ خَطَبَ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يُصَلِّ الدَّاخِلُ شَيْئًا. (وَتُسَنُّ تَحِيَّتُهُ)، أَيْ: الْمَسْجِدِ (رَكْعَتَانِ فَأَكْثَرُ لِمَنْ دَخَلَهُ بِشَرْطِهِ) بِأَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا وَفِي غَيْرِ وَقْتِ نَهْيٍ، إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ لَا يُطِيلَ الْجُلُوسَ سَوَاءٌ (قَصَدَ الْجُلُوسَ أَوْ لَا)، لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ (غَيْرُ خَطِيبٍ دَخَلَهُ)، أَيْ: الْمَسْجِدَ، (لَهَا)، أَيْ: لِلْخُطْبَةِ (وَ) غَيْرُ (دَاخِلِهِ لِصَلَاةِ عِيدٍ، أَوْ) دَاخِلِهِ (وَقَدْ شَرَعَ فِي إقَامَةٍ بِشَرْطِهِ) بِأَنْ كَانَ قَصْدُهُ الصَّلَاةَ مَعَ إمَامِهَا (وَدَاخِلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)؛ لِأَنَّ تَحِيَّتَهُ الطَّوَافُ، فَيُسَنُّ كُلَّمَا دَخَلَ. (وَقَيِّمُهُ)، أَيْ: الْمَسْجِدِ، (لِتَكْرَارِ دُخُولِهِ) .
فَلَا تُسَنُّ لَهُ التَّحِيَّةُ لِلْمَشَقَّةِ، وَأَمَّا غَيْرُ قَيِّمِهِ إذَا تَكَرَّرَ دُخُولُهُ، فَتُسَنُّ لَهُ.
قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " تَوْجِيهًا.