786

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
عَلَى رَبِّهِ، وَتَصَرُّفٌ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَيَجُوزُ فَرْشُهُ (مَا لَمْ تَحْضُرْ)، أَيْ: تَقُمْ (الصَّلَاةُ) وَلَا يَحْضُرُ رَبُّهُ، فَلِغَيْرِهِ رَفْعُهُ وَالصَّلَاةُ مَكَانَهُ؛ لِأَنَّ الْمَفْرُوشَ لَا حُرْمَةَ لَهُ بِنَفْسِهِ، وَرَبُّهُ لَمْ يَحْضُرْ. (وَ) حَرُمَ (صَلَاةٌ) عَلَيْهِ، (وَجُلُوسٌ عَلَيْهِ) .
قَالَ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى ": وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَهُ مَفْرُوشًا وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَإِنْ فَعَلَ، فَقَالَ فِي " الْفُرُوعِ "، فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ: وَلَوْ صَلَّى عَلَى أَرْضِهِ أَوْ مُصَلَّاهُ بِلَا غَصْبٍ، صَحَّ فِي الْأَصَحِّ. (وَلَهُ)، أَيْ: مَرِيدِ الصَّلَاةِ (فَرْشُهُ)، أَيْ: الْمُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ إنْ حَرُمَ رَفْعُهُ، وَإِلَّا كُرِهَ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، تَوْجِيهًا.
(وَمَنَعَ مِنْهُ)، أَيْ: الْفَرْشِ (الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ، (لِتَحَجُّرِهِ) بِفَرْشِهِ مَكَانًا مِنْ (الْمَسْجِدِ) كَحُفْرَةٍ فِي التُّرْبَةِ الْمُسَبَّلَةِ قَبْلَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.
(وَحَرُمَ كَلَامٌ وَلَوْ) كَانَ الْكَلَامُ (لِتَسْكِيتِ غَيْرِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَلَوْ حَالَ تَنَفُّسِهِ)، أَيْ: الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْخُطْبَةِ. (وَهُوَ)، أَيْ: الْمُتَكَلِّمُ (مِنْهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ (بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ)، أَيْ: الْإِمَامَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: إنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْخُطْبَةِ.
وَسُمِّيَتْ قُرْآنًا، لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ» وَاللَّغْوُ: الْإِثْمُ.
وَحَدِيثِ: «مَنْ قَالَ: صَهٍ فَقَدْ لَغَا، وَمَنْ لَغَا، فَلَا جُمُعَةَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَمَعْنَى لَا جُمُعَةَ لَهُ، أَيْ: كَامِلَةً.
(وَإِلَّا) يَسْمَعُ الْخَطِيبَ وَلَا هَمْهَمَتَهُ لِبُعْدِهِ عَنْهُ، (فَلَا) يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، وَحِينَئِذٍ فَاشْتِغَالُهُ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ

1 / 788