Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
كَانَ عَدَمُ مُتَابَعَتِهِ (جَهْلًا) مِنْهُ (فَسَجَدَ) سَجْدَتَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، (وَأَدْرَكَهُ)، أَيْ: الْإِمَامَ (بِتَشَهُّدٍ، أَتَى بِرَكْعَةٍ) ثَانِيَةٍ (بَعْدَ سَلَامِهِ)، أَيْ: الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِسُجُودٍ مُعْتَدٍّ بِهِ لِلْعُذْرِ، (وَتَمَّتْ جُمُعَتُهُ)؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْهَا مَا تُدْرَكُ بِهِ الْجُمُعَةُ وَهُوَ رَكْعَةٌ.
قَالَ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى ": وَهَذَا الْمَذْهَبُ، أَيْ: لِأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُ إلَّا بَعْدَ رَكْعَةٍ، وَسُجُودُهُ لِنَفْسِهِ فِي حُكْمِ مَا أَتَى بِهِ مَعَ إمَامِهِ، لِبَقَائِهِ عَلَى نِيَّةِ الِائْتِمَامِ، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ فِي الْخَوْفِ (وَ) إنْ لَمْ يُدْرِكْ بَعْدَ أَنْ سَجَدَ لِنَفْسِهِ إلَّا بَعْدَ (سَلَامِ) الْإِمَام، (اسْتَأْنَفَ ظُهْرًا) سَوَاءٌ زُحِمَ عَنْ سُجُودِهَا أَوْ رُكُوعِهَا أَوْ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ. (وَكَذَا)، أَيْ: كَالتَّخَلُّفِ عَنْ الْإِمَامِ لِزِحَامٍ (لَوْ تَخَلَّفَ) عَنْهُ (لِنَحْوِ مَرَضٍ) كَغَفْلَةٍ (وَنَوْمٍ وَسَهْوٍ) وَجَهِلَ وُجُوبَ مُتَابَعَةٍ.
وَإِنْ زُحِمَ عَنْ جُلُوسِ تَشَهُّدٍ، فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَأْتِي بِهِ قَائِمًا وَيُجْزِئُهُ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: الْأَوْلَى انْتِظَارُهُ زَوَالَ الزِّحَامِ، قَالَهُ فِي " الْإِنْصَافِ "، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ". (وَإِنْ خَافَ) مَزْحُومٌ (فَوْتَهُ)، أَيْ: فَوْتَ إدْرَاكِ الثَّانِيَةِ إنْ سَجَدَ لِنَفْسِهِ (فَتَابَعَهَا)، أَيْ: تَابَعَ إمَامَهُ فِيهَا، (فَطُولُ) الْإِمَامِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ سَجَدَ لِنَفْسِهِ لَلَحِقَهُ، (أَوْ لَمْ يَخَفْ) مَزْحُومٌ فَوْتَ الثَّانِيَةِ. (فَسَجَدَ) لِنَفْسِهِ، فَبَادَرَ الْإِمَامُ فِي الْحَالِ، (فَرَكَعَ إمَامٌ) فَلَمْ يُدْرِكْهُ، (لَمْ يَضُرَّ فِيهِمَا)؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ ظَنَّا مِنْهُ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ فَلَمْ يُدْرِكْهُ، وَالظَّنُّ يَجْرِي مَجْرَى الْيَقِينِ فِيمَا يَتَعَذَّرُ فِيهِ. (وَمَرَّ ذِكْرُ الرَّكْعَةِ الْمُلَفَّقَةِ) فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَهِيَ مَا إذَا زَالَ عُذْرُ مَنْ أَدْرَكَ رُكُوعَ الْأُولَى وَقَدْ رَفَعَ إمَامَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ، تَابَعَهُ فِي السُّجُودِ، فَتَتِمُّ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رَكْعَتَيْ إمَامِهِ يُدْرِكُ بِهَا الْجُمُعَةَ
1 / 769