إلَى التَّعْيِينِ فَبَقِيَتْ النِّيَّةُ مُطْلَقَةً.
(وَإِنْ) نَوَى مُسَافِرٌ الْقَصْرَ ثُمَّ (أَتَمَّ سَهْوًا؛ فَفَرْضُهُ الرَّكْعَتَانِ وَسَجَدَ لَهُ)، أَيْ: لِسَهْوِهِ (وُجُوبًا)، قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، (لَا نَدْبًا خِلَافًا لَهُ)، أَيْ: لِصَاحِبِ الْإِقْنَاعِ " حَيْثُ صَرَّحَ بِنَدْبِيَّةِ السُّجُودِ لِلزِّيَادَةِ.
(وَإِنْ ذَكَرَ) مَنْ سُهَى أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ رَكْعَةً (ثَالِثَةً؛ عَادَ) إلَى التَّشَهُّدِ، (وَسَلَّمَ إنْ شَاءَ) وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، (أَوْ نَهَضَ بِنِيَّةِ إتْمَامٍ)؛ أَتَمَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعًا وَصَحَّتْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِتْمَامُ وَقَدْ رَجَعَ إلَيْهِ عَمْدًا، فَكَانَ كَمَنْ لَمْ يَنْوِ الْقَصْرَ ابْتِدَاءً، بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ عَمْدًا؛ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ كَغَيْرِ الْمُسَافِرِ
. (أَوْ نَوَى) الْمُسَافِرُ (إقَامَةً مُطْلَقَةً)، أَيْ: غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِزَمَنٍ، وَلَوْ بِمَفَازَةٍ لَا تُقَامُ بِهَا، أَوْ دَارِ حَرْبٍ لَا تُقَامُ فِيهَا الصَّلَاةُ، أَتَمَّ لِزَوَالِ السَّفَرِ الْمُبِيحِ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ.
(أَوْ) نَوَى إقَامَةً (أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ صَلَاةٍ)؛ أَتَمَّ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةِ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَقَامَ بِهَا الرَّابِعَ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ،