عَقِبَ فَرَاغِهِ لَهَا، وَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا، (وَهِيَ) أَيْ: سَكَتَاتُ الْإِمَامِ ثَلَاثٌ (قَبْلَ فَاتِحَةٍ) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَطْ، (وَبَعْدَهَا) أَيْ: الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. (وَتُسَنُّ) أَنْ: تَكُونَ (هُنَا) أَيْ: بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (بِقَدْرِهَا)، لِيَقْرَأَهَا الْمَأْمُومُ فِيهَا، (وَبَعْدَ فَرَاغِ قِرَاءَةٍ) لِيَتَمَكَّنَ الْمَأْمُومُ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةٍ فِيهَا. (وَ) يُسَنُّ لِمَأْمُومٍ أَيْضًا أَنْ يَسْتَفْتِحَ وَيَتَعَوَّذَ وَيَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً حَيْثُ شُرِعَتْ (فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ) إمَامُهُ كَالظُّهْرِ، وَكَذَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي الْأَخِيرَةِ مِنْ مَغْرِبٍ، وَفِي الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ " كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ. (أَوْ)، أَيْ: وَيُسَنُّ لِمَأْمُومٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا تَقَدَّمَ حَيْثُ كَانَ (لَا يَسْمَعُهُ) أَيْ: الْإِمَامَ (لِبُعْدٍ) عَنْهُ (أَوْ لِطَرَشٍ إنْ لَمْ يُشْغَلْ) مَأْمُومٌ بِقِرَاءَتِهِ (مَنْ بِجَنْبِهِ) مِنْ الْمَأْمُومِينَ فَإِذَا شَغَلَهُ تَرَكَهُ. (وَيَتَّجِهُ التَّحْرِيمُ): لِإِيذَائِهِ مَنْ بِجَنْبِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ (سَكَتَاتٌ) يَتَمَكَّنُ الْمَأْمُومُ فِيهَا مِنْ الْقِرَاءَةِ؛ (كُرِهَ) لَهُ (أَنْ يَقْرَأَ نَصًّا)، لِمَا تَقَدَّمَ. (فَلَوْ سَمِعَ) الْمَأْمُومُ (هَمْهَمَتَهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ، (وَلَمْ يَفْهَمْ قَوْلَهُ؛ لَمْ يَقْرَأْ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ سَامِعٌ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ.