Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
أَدَّى ذَهَابُهُ إلَى الْمَسْجِدِ إلَى انْفِرَادِ أَهْلِهِ؛ فَالْمُتَّجِهُ إقَامَتُهَا فِي بَيْتِهِ تَحْصِيلًا لِلْوَاجِبِ.
وَلَوْ كَانَ إذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى مُنْفَرِدًا، وَفِي بَيْتِهِ صَلَّى جَمَاعَةً؛ تَعَيَّنَ فِعْلُهَا فِي بَيْتِهِ، لِمَا تَقَدَّمَ.
وَلَوْ دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ فِعْلِهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي جَمَاعَةٍ يَسِيرَةٍ، وَفِعْلِهَا فِي الْبَيْتِ فِي جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ؛ كَانَ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْلَى
(وَتُسَنُّ الْجَمَاعَةُ لِمَقْضِيَّةٍ وَكُسُوفٍ، وَاسْتِسْقَاءٍ، وَتَرَاوِيحَ)، لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ. (وَ) تُسَنُّ لِ (عَبِيدٍ وَصِبْيَانٍ وَخَنَاثَى) تَحْصِيلًا لِلْفَضِيلَةِ. (وَ) تُسَنُّ أَيْضًا (لِنِسَاءٍ مُنْفَرِدَاتٍ عَنْ رِجَالٍ فِي دُورِهِنَّ)، لِفِعْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيّ. «وَأَمَرَ ﷺ أُمَّ وَرَقَةَ بِأَنْ تَجْعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَسَوَاءٌ كَانَ (مِنْهُنَّ إمَامُهُنَّ أَوْ لَا)؛ لِأَنَّهُنَّ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ، أَشْبَهْنَ الرِّجَالَ.
(وَيُكْرَهُ لِحَسْنَاءَ) وَلَوْ غَيْرَ شَابَّةٍ (حُضُورُ جَمَاعَةٍ مَعَ رِجَالٍ)، خَشْيَةَ الِافْتِتَانِ بِهَا، (وَيُبَاحُ الْحُضُورُ لِغَيْرِهَا)، أَيْ: غَيْرِ الْحَسْنَاءِ، كَعَجَائِزَ لَا حُسْنَ لَهُنَّ، فَيَحْضُرْنَ الْجَمَاعَةَ (تَفِلَاتٍ، أَيْ: غَيْرَ مُطَيَّبَاتٍ) وَلَا مُزَيَّنَاتٍ يُقَالُ: تَفِلَتْ الْمَرْأَةُ تَفَلًا، مِنْ بَابِ، تَعِبَ؛ إذَا أَنْتَنَ رِيحُهَا لِتَرْكِ التَّطَيُّبِ وَالِادِّهَانِ، وَتَفِلَتْ: إذَا تَطَيَّبَتْ؛ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ، ذَكَرَهُ الْحَجَّاوِيُّ فِي " حَاشِيَةِ التَّنْقِيحِ "، (بِإِذْنِ أَزْوَاجِ) هِنَّ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَحْضُرْنَ عَلَى عَهْدِهِ ﷺ وَيَأْتِي أَنَّهُ يَحْرُمُ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا. (وَكَذَا مَجَالِسُ وَعْظٍ) وَأَوْلَى، لَكِنَّ بَيْتَهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ، لِلْخَبَرِ.
(وَحَرُمَ عَلَيْهِنَّ)، أَيْ: النِّسَاءِ (تَطَيُّبٌ لِحُضُورِ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ) مِمَّا تَجْتَمِعُ فِيهِ الرِّجَالُ، كَصَلَاةِ عِيدٍ أَوْ اسْتِسْقَاءٍ، لِئَلَّا يُفْتَتَنَ بِهِنَّ.
1 / 611