Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
شَاءَ زَادَ، وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ وَصَحَّ عَنْ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ تَقْصِيرُ الْوِتْرِ رَكْعَةً، (وَكُرِهَ) لَهُ ذَلِكَ.
جَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ لِحَدِيثِ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» وَالْمُرَادُ غَيْرُ الْوِتْرِ. (وَ) يَصِحُّ تَطَوُّعٌ (جَالِسًا) وَلَوْ غَيْرَ مَعْذُورٍ، وَ(لَا) يَصِحُّ تَنَفُّلُهُ (مُضْطَجِعًا) .
قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْإِفَادَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَدَلَّتْ النُّصُوصُ عَلَى افْتِرَاضِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَنْهُمَا، (غَيْرَ مَعْذُورٍ)، فَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا، صَحَّتْ صَلَاتُهُ مُضْطَجِعًا.
(وَأَجْرُ) صَلَاةِ (قَاعِدٍ غَيْرِ مَعْذُورٍ نِصْفُ) أَجْرِ (صَلَاةِ قَائِمٍ)، لِحَدِيثِ «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ أَجْرُ نِصْفِ الْقَائِمِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الْمَعْذُورُ؛ فَأَجْرُهُ قَاعِدًا كَأَجْرِهِ قَائِمًا لِلْعُذْرِ. (وَسُنَّ تَرَبُّعُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي جَالِسًا لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (بِمَحَلِّ قِيَامٍ)، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. (وَ) إذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ (إنْ شَاءَ) رَكَعَ مِنْ قُعُودٍ، وَإِنْ شَاءَ (قَامَ فَرَكَعَ)؛ لِأَنَّهُ ﷺ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ. (وَ) سُنَّ لَهُ أَيْضًا (ثَنْيُ رِجْلَيْهِ بِرُكُوعٍ) أَيْ: فِي حَالِ رُكُوعٍ (وَسُجُودٍ)، رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، (وَكَثْرَتُهُمَا)، أَيْ: الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (أَفْضَلُ مِنْ طُولِ قِيَامٍ)، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: التَّحْقِيقُ أَنَّ ذِكْرَ الْقِيَامِ، وَهُوَ: الْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهُوَ الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ، وَأَمَّا نَفْسُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ فَأَفْضَلُ مِنْ نَفْسِ الْقِيَامِ، فَاعْتَدَلَا، وَكَهَذَا كَانَتْ صَلَاتُهُ ﷺ مُعْتَدِلَةً، فَكَانَ إذَا أَطَالَ الْقِيَامَ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ بِحَسَبِ
1 / 574