Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْلِ]
(فَصْلٌ) (وَصَلَاةُ اللَّيْلِ) أَيْ: النَّفْلِ الْمُطْلَقِ فِيهِ (أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ) نَفْلٍ مُطْلَقٍ بِ (نَهَارٍ)، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» وَلِأَنَّهُ مَحَلُّ الْغَفْلَةِ، وَعَمَلُ السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ الْعَلَانِيَةِ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ. (وَوَقْتُهُ) أَيْ: النَّفْلِ (مِنْ غُرُوبِ) شَمْسٍ (لِطُلُوعِ فَجْرٍ) ثَانٍ، نَصَّ عَلَيْهِ. (وَ) فِعْلُهُ (بَعْدَ نَوْمٍ أَفْضَلُ) مِنْهُ قَبْلَهُ، (وَالتَّهَجُّدُ: مَا) كَانَ (بَعْدَ نَوْمٍ، وَالنَّاشِئَةُ): مَا كَانَ (بَعْدَ رَقْدَةٍ) .
قَالَ أَحْمَدُ: النَّاشِئَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ رَقْدَةٍ، وَمَنْ لَمْ يَرْقُدْ فَلَا نَاشِئَةَ لَهُ، وَقَالَ: هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا، أَيْ: تَثَبُّتًا، تَفْهَمُ مَا تَقْرَأُ، وَتَعِي ذَلِكَ. (وَنِصْفُهُ)، أَيْ: اللَّيْلِ (الْآخِرُ: أَفْضَلُ مِنْ) نِصْفِهِ (الْأَوَّلِ)، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا إذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ وَفِي رِوَايَةٍ: حِين يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ» قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النُّزُولُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِيِ هَكَذَا، وَفِي بَعْضِهَا هَكَذَا، أَوْ نِصْفُهُ الْآخِرُ أَفْضَلُ (مِنْ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ)، لِلْخَبَرِ. (وَالثُّلُثُ بَعْدَ النِّصْفِ)، أَيْ: الَّذِي يَلِي النِّصْفَ الْأَوَّلَ (أَفْضَلُ مُطْلَقًا)، أَيْ: سَوَاءٌ ضَمَّ إلَيْهِ السُّدُسَ السَّادِسَ أَوْ لَا، لِحَدِيثِ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ دَاوُد؛ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ» وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ - وَقَدْ سُئِلَ: «أَيُّ
1 / 567