(وَيُفْرِدُ مُنْفَرِدٌ)، أَيْ: مُصَلٍّ وَحْدَهُ (الضَّمِيرَ) فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَعِينُكَ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي إلَى آخِرِهِ.
(وَتَحْصُلُ سُنَّةُ قُنُوتٍ بِكُلِّ دُعَاءٍ)، كَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (وَبِآيَةٍ فِيهَا دُعَاءٌ)، كَ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧] الْآيَةَ. (إنْ قَصَدَهُ)، أَيْ: الدُّعَاءَ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ) فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: (مَهْمَا دَعَا بِهِ؛ جَازَ) مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ مَلَاذِ الدُّنْيَا، (ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ هُنَا)، أَيْ: بَعْدَ قُنُوتِهِ، لَمَا رَوَى السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إذَا دَعَا رَفَعَ يَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
وَ(كَخَارِجِ صَلَاةٍ) إذَا دَعَا، لِعُمُومِ حَدِيثِ عُمَرَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ. (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فِي الْقِيَامِ، فَهُوَ كَالْقِرَاءَةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي.
(وَكُرِهَ قُنُوتٌ فِي غَيْرِ وِتْرٍ) حَتَّى فَجْرٍ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ» وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا.
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «قُلْتُ لِأُبَيٍّ: إنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ