Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
فَرَغْت فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ. (وَيَدْعُو جَهْرًا وَلَوْ مُنْفَرِدًا) نَصًّا، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ يُخَيَّرُ الْمُنْفَرِدُ بِالْجَهْرِ وَعَدَمِهِ كَالْقِرَاءَةِ، وَظَاهِرِ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: أَنَّ الْجَهْرَ يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ فَقَطْ.
قَالَ فِي الْخِلَافِ، وَهُوَ أَظْهَرُ (بِسُورَتَيْ الْقُنُوتِ وَكَانَتَا)، أَيْ: سُورَتَا الْقُنُوتِ (فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ) بْنِ كَعْبٍ. (الْأُولَى) مِنْهُمَا: (اللَّهُمَّ): أَصْلُهُ: يَا اللَّهُ، حُذِفَتْ يَا مِنْ أَوَّلِهِ، وَعُوِّضَ عَنْهَا الْمِيمُ فِي آخِرِهِ، وَلِذَلِكَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا إلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وَلَحَظُوا فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ بِلَفْظِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى تَبَرُّكًا وَتَعْظِيمًا، أَوْ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ بِتَصْيِيرِ اللَّفْظَيْنِ لَفْظًا وَاحِدًا. (إنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ)، أَيْ: نَطْلُبُ مِنْك الْمَعُونَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالْمَغْفِرَةَ. (وَنَتُوبُ إلَيْكَ) .
التَّوْبَةُ لُغَةً: الرُّجُوعُ عَنْ الذَّنْبِ، وَشَرْعًا: النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ الذَّنْبِ، وَالْإِقْلَاعُ فِي الْحَالِ، وَالْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ تَعْظِيمًا لِلَّهِ، فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِآدَمِيٍّ؛ فَلَا بُدَّ أَنْ يُحَلِّلَهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ. (وَنُؤْمِنُ بِكَ) .
أَيْ: نُصَدِّقُ بِوَحْدَانِيِّتِكَ، (وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ) .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: التَّوْكِيلُ: إظْهَارُ الْعَجْزِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الْغَيْرِ، وَالِاسْمُ: التُّكْلَانُ. وَقَالَ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ هُوَ تَرْكُ تَدْبِيرِ النَّفْسِ، وَالِانْخِلَاعُ مِنْ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: هُوَ الِاسْتِرْسَالُ مَعَ اللَّهِ عَلَى مَا يُرِيدُ.
(وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ)، أَيْ: نَمْدَحُكَ وَنَصِفُكَ بِالْخَيْرِ.
وَالثَّنَاءُ: بِالْخَيْرِ خَاصَّةً، وَالنَّثَاءُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ: فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، (وَنَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ) أَصْلُ الْكُفْرِ: الْجُحُودُ وَالسَّتْرُ.
قَالَ فِي الْمَطَالِعِ وَالْمُرَادُ هُنَا: كُفْرُ النِّعْمَةِ، لِاقْتِرَانِهِ بِالشُّكْرِ. (وَ) السُّورَةُ (الثَّانِيَةُ: اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ) .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ:
1 / 555