Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
بِمَنْزِلَةِ الْفَرْضِ، فَإِنْ شَاءَ قَضَى الْوِتْرَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْضِهِ؛ وَذَلِكَ لِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَلِيٍّ «قَالَ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ؛ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ فِعْلُهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ أَشْبَهَ السُّنَنَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد مَرْفُوعًا: «مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» فَفِيهِ ضَعْفٌ.
وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ؛ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ: الْمَوْقُوفُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، فَمَحْمُولٌ عَلَى تَأْكِيدِ الِاسْتِحْبَابِ. (إلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) فَكَانَ الْوِتْرُ وَاجِبًا عَلَيْهِ؛ لِحَدِيثِ: «ثَلَاثٌ كُتِبْنَ عَلَيَّ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ: الضُّحَى، وَالْأَضْحَى، وَالْوِتْرُ» وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ عُذْرٍ، أَوْ خَصَائِصِهِ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ دُونَ السَّفَرِ، جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ.
وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى أُمَّتِهِ لِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُتَقَدِّمِ. (وَأَفْضَلُ رَوَاتِبَ سُنَّةُ فَجْرٍ)؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: «لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ﷺ: «صَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد. (وَسُنَّ
1 / 546