Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا، فَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ تَطَوُّعَاتِ الْبَدَنِ (بَعْدَ جِهَادٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء: ٩٥] وَحَدِيثُ: «وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ» .
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ شَيْئًا بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ الْجِهَادِ (فَتَوَابِعُهُ مِنْ نَحْوِ نَفَقَةٍ فِيهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٦١] الْآيَةَ.
وَحَدِيثُ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ. (فَعُلِمَ تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ مِنْ نَحْوِ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ) كَتَفْسِيرٍ وَأُصُولٍ لِحَدِيثِ: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ. (قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (تَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ نَوْعٌ مِنْ الْجِهَادِ)، أَيْ: مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ إقَامَةُ الْحُجَجِ عَلَى الْمُعَانِدِ، وَإِقَامَةُ الْأَدِلَّةِ فَهُوَ كَالْجِهَادِ بِالرَّأْيِ. (وَقَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ: الْعِلْمُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ. وَ) نَقَلَ مُهَنَّا: (طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ) قِيلَ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَصْحِيحُ النِّيَّةِ؟ قَالَ: يُطْلَبُ (بِنِيَّةِ تَوَاضُعٍ بِهِ وَنَفْيِ جَهْلٍ: عَنْهُ) .
وَقَالَ لِأَبِي دَاوُد: شَرْطُ النِّيَّةِ شَدِيدٌ، حُبِّبَ إلَيَّ فَجَمَعْتُهُ.
وَسَأَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ: يُطْلَبُ الْحَدِيثُ بِقَدْرِ مَا يُظَنُّ أَنَّهُ قَدْ اُنْتُفِعَ بِهِ؛ قَالَ: الْعِلْمُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ.
(وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَنَّ تَذَاكُرَ بَعْضِ لَيْلَةٍ) فِي مَسَائِلِ الْعِلْمِ (أَحَبُّ إلَى) الْإِمَامِ (أَحْمَدَ مِنْ إحْيَائِهَا)، وَأَنَّهُ الْعِلْمُ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ قُلْتُ: الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالْحَجُّ وَالطَّلَاقُ، وَنَحْوُ
1 / 541