Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْأُخْرَى، فَلَغَتْ رَكْعَتَهُ.
قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ إلَى أُخْرَى، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى؛ فَقَالَ: إنْ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَامَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ عَمَلًا لِلثَّانِيَةِ؛ فَإِنَّهُ يَنْحَطُّ وَيَسْجُدُ وَيَعْتَدُّ بِهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ عَمَلًا لَهَا؛ جَعَلَ هَذِهِ الْأُولَى، وَأَلْغَى مَا قَبْلَهَا.
قُلْتُ: فَيَسْتَفْتِحُ، أَوْ يَجْتَزِئُ بِالِاسْتِفْتَاحِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ الْأَوَّلُ.
قُلْتُ: فَنَسِيَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ.
وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ؛ فَلَا تَنْعَقِدُ بِتَرْكِهَا، وَكَذَا النِّيَّةُ إنْ قِيلَ: هِيَ رُكْنٌ (فَلَوْ رَجَعَ) مَنْ تَرَكَ رُكْنًا إلَيْهِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى (عَالِمًا) بِتَحْرِيمِ الرُّجُوعِ (عَمْدًا؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي مَقْصُودِ الْقِيَامِ، وَهُوَ الْقِرَاءَةُ، يَحْصُلُ بِهِ إلْغَاءُ عَمَلٍ مِنْ رَكْعَتَيْنِ.
وَ(لَا) تَبْطُلُ بِرُجُوعٍ إلَى الْمَتْرُوكِ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى إنْ كَانَ رُجُوعُهُ (سَهْوًا أَوْ جَهْلًا)؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِي ذَلِكَ. (وَيَتَّجِهُ: وَلَا يُعْتَدُّ بِرُجُوعِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ بَطَلَ سَائِرُ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَالْبَاطِلُ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا، فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا يَفْعَلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا لِفَسَادِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ، مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الشَّرْحِ، وَغَيْرِهِ. (وَ) إنْ ذَكَرَ مَا تَرَكَهُ (قَبْلَ شُرُوعٍ) فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى؛ لَزِمَهُ أَنْ يَعُودَ إلَى الرُّكْنِ الْمَتْرُوكِ لِيَأْتِيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ لَا يَسْقُطُ بِسَهْوٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَيَأْتِيَ بِمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ بَعْدَ الرُّكْنِ الْمَنْسِيِّ، فَلَوْ ذَكَرَ الرُّكُوعَ وَقَدْ جَلَسَ؛ عَادَ فَأَتَى بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ.
وَإِنْ سَجَدَ سَجْدَةً ثُمَّ قَامَ؛ فَإِنْ جَلَسَ لِلْفَصْلِ سَجَدَ الثَّانِيَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ، وَإِلَّا جَلَسَ، وَإِنْ كَانَ جَلَسَ لِلِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ جَلْسَةِ
1 / 522