Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
[فَصْلٌ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا يُبَاحُ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]
(فَصْلٌ) فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَمَا يُبَاحُ، وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (يُكْرَهُ فِي صَلَاةٍ الْتِفَاتٌ) يَسِيرٌ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (بِلَا حَاجَةٍ) فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ (كَخَوْفٍ) عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ: نَحْوِ الْخَوْفِ، كَمَرَضٍ، لَمْ يُكْرَهْ، لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: «ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَفِتُ إلَى الشُّعَبِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ: وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إلَى الشُّعَبِ يَحْرُسُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ (وَلَا تَبْطُلُ) الصَّلَاةُ بِالْتِفَاتٍ، (وَلَوْ الْتَفَتَ بِصَدْرِهِ وَوَجْهِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَدِرْ بِجُمْلَتِهِ. (وَتَبْطُلُ إنْ اسْتَدَارَ) عَنْ الْقِبْلَةِ (بِجُمْلَتِهِ أَوْ اسْتَدْبَرَهَا) أَيْ: الْقِبْلَةَ، لِتَرْكِهِ الِاسْتِقْبَالَ بِلَا عُذْرٍ.
وَ(لَا) تَبْطُلُ الصَّلَاةُ لَوْ اسْتَدْبَرَ تُجَاهَهُ (فِي الْكَعْبَةِ) لِأَنَّهُ إذَا اسْتَدْبَرَ جِهَةً، فَقَدْ اسْتَقْبَلَ أُخْرَى (أَوْ) فِي (شِدَّةِ خَوْفٍ)، فَلَا تَبْطُلُ إنْ الْتَفَتَ بِجُمْلَتِهِ أَوْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ لِسُقُوطِ الِاسْتِقْبَالِ إذَنْ (وَ) كَذَا لَا تَبْطُلُ (إذَا تَغَيَّرَ اتِّجَاهُهُ)، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَدْبِرْ الْقِبْلَةَ، بَلْ اسْتَدَارَ إلَيْهَا، لِأَنَّهَا صَارَتْ قِبْلَتَهُ.
(وَ) يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ (رَفْعُ بَصَرِهِ) إلَى السَّمَاءِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ؟ فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ أَوْ لَتُخَطَّفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَ(لَا) يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ (حَالَ جُشَاءٍ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فِي غَيْرِ جَمَاعَتِهِ
1 / 474