470

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
ﷺ ثُمَّ يَدْعُوَ بِمَا شَاءَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. (وَيَخْتِمُ) دُعَاءَهُ (بِهِ) أَيْ: بِالْحَمْدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠] . (كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) .
قَالَ الْآجُرِّيُّ: وَوَسَطَهُ، لِخَبَرِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، يَمْلَأُ قَدَحَهُ ثُمَّ يَضَعُهُ، وَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى شَرَابٍ شَرِبَهُ، أَوْ الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ، وَإِلَّا أَهْرَاقَهُ، وَلَكِنْ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ» . (وَلَا يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ فِيهِ)، أَيْ: فِي الدُّعَاءِ، خِلَافًا لِلْغُنْيَةِ " لِحَدِيثِ الْمِقْدَادِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي» . (وَكُرِهَ رَفْعُ صَوْتٍ بِهِ)، أَيْ: الدُّعَاءِ (فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا) لِحَدِيثِ: «إنَّكُمْ لَا تُنَادُونَ أَصَمَّ»، (لِغَيْرِ حَاجٍّ) أَمَّا لَهُ فَيُسَنُّ، لِحَدِيثِ: «أَفْضَلُ الْحَجِّ: الْعَجُّ، وَالثَّجُّ» . (وَ) كُرِهَ الدُّعَاءُ (لِإِمَامٍ) حَالَ كَوْنِهِ (مُسْتَقْبِلَ قِبْلَةٍ بَلْ يَسْتَقْبِلُ مَأْمُومًا) حَالَ دُعَائِهِ، لِأَنَّ انْحِرَافَهُ إلَى الْمُصَلِّينَ مَطْلُوبٌ إذَا سَلَّمَ (وَيَلِحُّ) الدَّاعِي فِي الدُّعَاءِ (رَافِعًا يَدَيْهِ إلَى صَدْرِهِ مَبْسُوطَتَيْنِ، وَيَدْعُو بِدُعَاءٍ مَعْهُودٍ)، أَيْ: مَأْثُورٍ مِنْ الْكِتَابِ، أَوْ السُّنَّةِ، أَوْ عَنْ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَيُكَرِّرُهُ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْإِلْحَاحِ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ» .
(وَيَجْتَنِبُ السَّجْعَ) فِي الدُّعَاءِ، كَمَا يَدْعُو بَعْضُ جَهَلَةِ الْمُتَعَبِّدَةِ،

1 / 472