427

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
أَوْ تَرَكَ التَّعَوُّذَ حَتَّى بَسْمَلَ، أَوْ الْبَسْمَلَةَ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ، سَقَطَ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا. (ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ) تَامَّةً بِتَشْدِيدَاتِهَا، وَهِيَ رُكْنٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُطَوِّلُ الْأُولَى وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانَا، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ» .
وَقَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» .
وَعَنْهُ، وَعَنْ عُبَادَةَ، قَالَا: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ»، رَوَاهُمَا إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الشالنجي.
(وَفِيهَا) أَيْ: الْفَاتِحَةِ (إحْدَى عَشْرَةَ تَشْدِيدَةً)، أَوَّلُهَا اللَّامُ فِي اللَّهِ، وَآخِرُهَا تَشْدِيدَتَا الضَّالِّينَ.
وَيُكْرَهُ الْإِفْرَاطُ فِي التَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ. (فَإِنْ تَرَكَ) غَيْرُ مَأْمُومٍ (وَاحِدَةً) مِنْ تَشْدِيدَاتِهَا، لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُ الْفَاتِحَةِ، لِتَرْكِهِ حَرْفًا مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْحَرْفَ الْمُشَدَّدَ أُقِيمَ مَقَامَ حَرْفَيْنِ.
هَذَا إذَا فَاتَهُ مَحَلُّهَا وَبَعُدَ عَنْهُ، بِحَيْثُ يُخِلُّ بِالْمُوَالَاةِ، أَمَّا لَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأَعَادَ الْكَلِمَةَ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، كَمَنْ نَطَقَ بِالْكَلِمَةِ عَلَى غَيْرِ الصَّوَابِ، ثُمَّ أَتَى بِهَا عَلَى وَجْهِهِ.
وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي عَدَمَ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ التَّشْدِيدِ سَهْوًا أَوْ خَطَأً، أَمَّا لَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا، فَقَاعِدَةُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي بُطْلَانَ صَلَاتِهِ، إنْ انْتَقَلَ عَنْ مَحَلِّهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَرْكَانِ. أَمَّا مَا دَامَ فِي مَحَلِّهَا وَهُوَ حَرْفُهَا، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ.
قَالَ فِي " شَرْحِ الْفُرُوعِ "، قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ ": وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْفَاتِحَةَ رُكْنٌ وَاحِدٌ مَحَلُّهُ الْقِيَامُ، لَا أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ رُكْنٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ: (أَوْ) تَرَكَ (تَرْتِيبَهَا) أَيْ: الْفَاتِحَةِ (غَيْرُ مَأْمُومٍ)، بِأَنْ كَانَ إمَامًا، أَوْ مُنْفَرِدًا

1 / 429