Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
تَصِحُّ أَيْضًا مَعَ الْكَرَاهَةِ وَتَصِحُّ أَيْضًا فِي (مَقْصُورَةِ مَسْجِدٍ تُحْمَى لِأَكَابِرَ) مِنْ أُمَرَاءَ (وَسَلَاطِينِ) نَصًّا. (وَلَا تُكْرَهُ) الصَّلَاةُ (بِبِيَعٍ) وَهِيَ: مَعْبَدُ النَّصَارَى (وَكَنَائِسُ): مَعْبَدُ الْيَهُودِ، (وَلَوْ مَعَ) وُجُودِ (صُوَرٍ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ " لِلْإِقْنَاعِ "، وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: (وَلَيْسَتْ) الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ (مِلْكًا لِأَحَدٍ، فَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا؛ لِأَنَّا صَالَحْنَاهُمْ عَلَيْهِ) .
نَقَلَهُ فِي " الْفُرُوعِ " فِي الْوَلِيمَةِ. (فَرْعٌ: يُثَابُ عَلَى مَا كُرِهَ لَا لِذَاتِهِ بَلْ لِعَارِضٍ، كَمَا مَرَّ) مِنْ الصَّلَاةِ إلَى أَمَاكِنِ النَّهْيِ، وَأَرْضِ الْخَسْفِ وَمَا نَزَلَ بِهَا عَذَابٌ، وَمَسْجِدِ الضِّرَارِ، وَالْمَدْبَغَةِ، وَالرَّحَى، وَالْأَرْضِ السَّبِخَةِ، وَالْمَقْصُورَةِ الْمَحْمِيَّةِ، (وَكَوُضُوءٍ بِمَا كُرِهَ) اسْتِعْمَالُهُ لِشِدَّةِ حَرِّهِ أَوْ بَرْدِهِ (بِخِلَافِ مَا كُرِهَ لِذَاتِهِ؛ كَسِوَاكِ صَائِمٍ بَعْدَ الزَّوَالِ.
وَلَا يُعَدُّ) مَا كُرِهَ لِذَاتِهِ (عِبَادَةً)، بِخِلَافِ مَا كُرِهَ لِعَارِضٍ.
[فَصْلٌ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ]
(فَصْلٌ) (وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ فِي الْكَعْبَةِ) الْمُشَرَّفَةِ، (وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] وَالشَّطْرُ: الْجِهَةُ.
وَمَنْ صَلَّى فِيهَا، أَوْ عَلَى سَطْحِهَا غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ لِجِهَتِهَا؛ وَلِأَنَّهُ يَكُونُ مُسْتَدْبِرًا مِنْ الْكَعْبَةِ، مَا لَوْ اسْتَقْبَلَهُ مِنْهَا، وَهُوَ خَارِجُهَا، صَحَّتْ صَلَاتُهُ؛ وَلِأَنَّ النَّهْيَ عَلَى ظَهْرِهَا قَدْ وَرَدَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ السَّابِقِ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى.
وَالْجِدَارُ لَا أَثَرَ لَهُ؛ إذْ الْمَقْصُودُ الْبُقْعَةُ، بِدَلِيلِ: أَنَّهُ يُصَلَّى لِلْبُقْعَةِ حَيْثُ لَا جِدَارَ، (إلَّا إذَا وَقَفَ عَلَى مُنْتَهَاهَا)، أَيْ: الْكَعْبَةِ (بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ وَرَاءَهُ شَيْءٌ)
1 / 373