Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
خَزًّا فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ أُنْثَى؛ لِأَنَّهُ حَرِيرٌ.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: يَحْرُمُ الْحَرِيرُ، وَلَوْ كَانَ مُبْتَذَلًا، بِحَيْثُ يَكُونُ الْقُطْنُ وَالْكَتَّانُ أَعْلَى قِيمَةً مِنْهُ لِلنَّصِّ.
(وَ) حَرُمَ عَلَى غَيْرِ أُنْثَى بِلَا حَاجَةٍ (لُبْسُ مَنْسُوجٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُمَوَّهٍ بِهِمَا) أَوْ بِأَحَدِهِمَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ، وَتَضْيِيقِ النَّقْدَيْنِ، وكَالْآنِيَةِ.
وَ(لَا) يَحْرُمُ (مُسْتَحِيلٌ)، أَيْ: مُتَغَيِّرٌ (لَوْنُهُ، وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ) بِعَرْضِهِ عَلَى النَّارِ (شَيْءٌ) لِزَوَالِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ.
وَ(لَا) يَحْرُمُ (حَرِيرٌ سَاوَى مَا نُسِجَ مَعَهُ) مِنْ قُطْنٍ، أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ (ظُهُورًا)؛ بِأَنْ كَانَ ظُهُورُهُمَا عَلَى السَّوَاءِ، (وَلَوْ كَانَ) الْحَرِيرُ (أَكْثَرَ وَزْنًا) فَلَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْحَرِيرَ لَيْسَ بِأَغْلَبَ.
وَإِذَا انْتَفَى دَلِيلُ الْحُرْمَةِ بَقِيَ أَصْلُ الْإِبَاحَةِ.
(وَلَا) يَحْرُمُ (خَزٌّ)، أَيْ: ثَوْبٌ يُسَمَّى الْخَزَّ (وَهُوَ: مَا سُدِّيَ بإبريسم)، أَيْ حَرِيرٍ (وَأُلْحِمَ بِنَحْوِ قُطْنٍ) كَوَبَرٍ (وَصُوفٍ) وَكَتَّانٍ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمِتِ مِنْ الْحَرِيرِ، أَمَّا السَّدْيُ وَالْعَلَمُ فَلَا نَرَى بِهِ بَأْسًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
قَالَ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ ": الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ: إبَاحَةُ الْخَزِّ دُونَ الْمُلْحَمِ وَغَيْرِهِ، وَيُلْبَسُ الْخَزُّ وَلَا يُلْبَسُ الْمُلْحَمُ، وَلَا الدِّيبَاجُ
انْتَهَى.
وَالْمُلْحَمُ مَا سُدِّيَ بِغَيْرِ الْحَرِيرِ وَأُلْحِمَ بِهِ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مَا نُسِجَ بِالْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: إحْدَاهَا: أَنْ يُسَدَّى بِالْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ، وَيُلْحَمَ كَذَلِكَ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يُسَدَّى بِغَيْرِ الْحَرِيرِ وَيُلْحَمَ بِهِ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يُسَدَّى بِغَيْرِ الْحَرِيرِ وَيُلْحَمَ بِهِ وَبِغَيْرِهِ.
فَهَذِهِ الثَّلَاثُ صُوَرٍ يُعْتَبَرُ فِيهَا أَغْلَبِيَّةُ الظُّهُورِ؛ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ ظُهُورَ الْحَرِيرِ حَرُمَ، وَإِلَّا فَلَا.
وَأَمَّا الْخَزُّ، فَجَعَلَهُ الْأَصْحَابُ مَسْأَلَةً مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الظُّهُورِ فِيهَا، بَلْ أَطْلَقُوا إبَاحَةَ مَا سُدِّيَ بِالْحَرِيرِ
1 / 356