Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
ذَلِكَ وَاقْتِصَادًا» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إنَّ قَوْمًا جَعَلُوا خُشُوعَهُمْ فِي لِبَاسِهِمْ، وَشَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ، حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ بِمَا يَلْبَسُ مِنْ الصُّوفِ، أَعْظَمُ كِبْرًا مِنْ صَاحِبِ الْمِطْرَفِ بِمِطْرَفِهِ، قَالَ فِي " الْقَامُوسِ " الْمِطْرَفُ: الْمَالُ الْمُسْتَحْدَثُ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْمَالِكِيُّ: كَانَ الْعِلْمُ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ فَانْتَقَلَ إلَى جُلُودِ الضَّأْنِ.
قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ ": قُلْتُ: وَالْآنَ إلَى جُلُودِ السَّمُّورِ. (فَإِنْ قَصَدَ بِهِ) - أَيْ: لُبْسِ ثَوْبِ الشُّهْرَةِ - (إظْهَارَ تَوَاضُعٍ حَرُمَ؛ لِأَنَّهُ رِيَاءٌ) .
وَ«مَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ» (قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَنْبَغِي الْخُرُوجُ مِنْ عَادَاتِ النَّاسِ) مُرَاعَاةً لَهُمْ وَتَأْلِيفًا لِقُلُوبِهِمْ، (إلَّا فِي الْحَرَامِ إذَا) جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِفِعْلِهِ، أَوْ عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِهِ، فَتَجِبُ مُخَالَفَتُهُمْ، رَضَوَا بِذَلِكَ أَوْ سَخِطُوا.
تَتِمَّةٌ: كَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْكِلَّةَ بِالْكَسْرِ، وَهِيَ قُبَّةٌ، أَيْ: سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شَبَهُ الْبَيْتِ لَهَا بَكَرٌ تُجَرُّ بِهَا، وَقَالَ: هِيَ مِنْ الرِّيَاءِ، لَا تَرُدُّ حَرًّا وَلَا بَرْدًا
انْتَهَى.
وَيُشْبِهُهَا البشنخانة، والناموسية لِغَيْرِ حَاجَةٍ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ حَرِيرٍ، أَوْ مَنْسُوجٍ بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، فَتَحْرُمُ.
(وَسُنَّ تَوَاضُعٌ فِي لِبَاسٍ) لِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا «الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ» قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ. (وَ) سُنَّ (بَيَاضُهُ) - أَيْ: اللِّبَاسِ - لِحَدِيثِ «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبِيضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (وَ) سُنَّ (نَظَافَةُ نَحْوِ: ثَوْبٍ، وَبَدَنٍ وَمَجْلِسٍ) لِخَبَرِ «إنَّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ» . (وَ) سُنَّ (إرْخَاءُ ذُؤَابَةٍ خَلْفَهُ) نَصًّا، (وَتَحْنِيكُهَا)
1 / 351