Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
لِلْمُنْتَهَى ") .
فَإِنَّهُ قَالَ وَلَا يُكْرَهُ إنْ طَهُرَتْ يَوْمًا فَأَكْثَرَ.
وَهَذَا فِي الْمُبْتَدَأَةِ.
وَمَا سَبَقَ فِي الْمُعْتَادَةِ فَلَا مُعَارَضَةَ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَ) الدَّمُ بِأَنْ صَارَ عَلَى أَعْدَادٍ مُخْتَلِفَةٍ.
(فَعَادَتُهَا مَا تَكَرَّرَ) مِنْهُ دُونَ مَا لَمْ يَتَكَرَّرْ.
فَإِنْ كَانَ مُرَتَّبًا (كَخَمْسَةٍ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ وَسِتَّةٍ بِ) شَهْرٍ (ثَانٍ وَسَبْعَةٍ بِ) شَهْرٍ (ثَالِثٍ: فَتَجْلِسُ الْخَمْسَةَ) لِتَكَرُّرِهَا ثَلَاثًا كَمَا لَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ.
(وَكَذَا عَكْسُهُ): كَأَنْ تَرَى فِي الْأَوَّلِ سَبْعَةً، وَفِي الثَّانِي سِتَّةً، وَفِي الثَّالِثِ خَمْسَةً: فَتَجْلِسُ الْخَمْسَةَ لِأَنَّهَا الْمُتَكَرِّرَةُ، (وَ) إنْ رَأَتْ (خَمْسَةً بِ) شَهْرٍ (أَوَّلٍ وَأَرْبَعَةً بِ) شَهْرٍ (ثَانٍ وَسِتَّةً بِ) شَهْرٍ ثَالِثٍ: (فَتَجْلِسُ الْأَرْبَعَةَ) لِتَكَرُّرِهَا، ثُمَّ كُلَّمَا تَكَرَّرَ شَيْءٌ جَلَسَتْهُ.
(وَإِنْ جَاوَزَ) دَمُهَا (أَكْثَرَهُ) - أَيْ: الْحَيْضِ - (فَ) هِيَ (مُسْتَحَاضَةٌ)، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِأَنَّ الدَّمَ كُلَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا، وَالِاسْتِحَاضَةُ كَمَا تَقَدَّمَ: سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ مِنْ أَدْنَى الرَّحِمِ دُونَ قَعْرِهِ، إذْ الْمَرْأَةُ لَهَا فَرْجَانِ: دَاخِلٌ بِمَنْزِلَةِ الدُّبُرِ مِنْهُ الْحَيْضُ، وَخَارِجٌ كَالْأَلْيَتَيْنِ مِنْهُ الِاسْتِحَاضَةُ.
ثُمَّ هِيَ لَا تَخْلُو مِنْ حَالَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا أَوْ غَيْرَهُ، (فَمَا بَعْضُهُ ثَخِينٌ) وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ، (أَوْ) بَعْضُهُ (أَسْوَدُ) وَبَعْضُهُ أَحْمَرُ (أَوْ) بَعْضُهُ (مُنْتِنٌ) وَبَعْضُهُ غَيْرُ مُنْتِنٍ، (وَصَلُحَ): بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، أَيْ: الثَّخِينُ أَوْ الْأَسْوَدُ أَوْ الْمُنْتِنُ (حَيْضًا، لِبُلُوغِهِ أَقَلَّهُ): يَوْمًا وَلَيْلَةً، (وَعَدَمُ مُجَاوَزَةِ أَكْثَرِهِ) خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا (تَجْلِسُهُ)، أَيْ: تَدَعُ زَمَنَهُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا تُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ، فَإِذَا مَضَى اغْتَسَلَتْ وَفَعَلَتْ ذَلِكَ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا
1 / 253