Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَإِنْ مَاتَ) حَيَوَانٌ يَنْجُسُ بِمَوْتٍ (أَوْ وَقَعَ مَيِّتًا رَطْبًا فِي دَقِيقٍ وَنَحْوِهِ) كَسَمْنٍ جَامِدٍ (أُلْقِيَ) الْمَيِّتُ (وَمَا حَوْلَهُ) مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نَحْوِهِ لِمُلَاقَاتِهِ النَّجَاسَةَ وَاسْتُعْمِلَ الْبَاقِي.
(وَإِنْ اخْتَلَطَ) النَّجِسُ بِغَيْرِهِ (وَلَمْ يَنْضَبِطْ حَرُمَ) الْكُلُّ تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَائِعًا لِلْخَبَرِ.
[بَابُ الْحَيْضِ]
(بَابُ الْحَيْضِ) لُغَةً: السَّيَلَانُ، مَصْدَرُ: حَاضَ، مَأْخُوذٌ مِنْ حَاضَ الْوَادِي: إذَا سَالَ، وَحَاضَتْ الشَّجَرَةُ: إذَا سَالَ مِنْهَا شِبْهُ الدَّمِ، وَهُوَ: الصَّمْغُ الْأَحْمَرُ، وَتَحَيَّضَتْ: قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا عَنْ نَحْوِ صَلَاةٍ. وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الطَّمْثُ وَالْعِرَاكُ وَالضَّحِكُ وَالْإِعْصَارُ وَالْإِكْبَارُ وَالنِّفَاسُ وَالدِّرَاسُ، وَاسْتُحِيضَتْ الْمَرْأَةُ: اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا وَيُتَصَوَّرُ وُجُودُ شِبْهِ الْحَيْضِ مِنْهُ سَبْعٍ سِوَى الْمَرْأَةِ، وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
إنَّ (الْإِنَاثَ) اللَّوَاتِي حِضْنَ قَدْ جُمِعَتْ ... فِي بَيْتِ شِعْرٍ فَكُنْ مِمَّنْ لَهُنَّ يَعِي
(فَ) فَأْرَةٌ، نَاقَةٌ، مَعَ أَرْنَبٍ، وَزَغٌ ... وَحُجْرَةُ كَلْبَةٍ، خُفَّاشٌ، مَعَ ضَبُعِ
وَشَرْعًا: (دَمُ طَبِيعَةٍ وَجِبِلَّةٍ): بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، أَيْ: سَجِيَّةٍ وَخِلْقَةٍ، جَبَلَ اللَّهُ بَنَاتَ آدَمَ عَلَيْهَا، (يَخْرُجُ مَعَ صِحَّةٍ) بِخِلَافِ الِاسْتِحَاضَةِ (مِنْ غَيْرِ سَبَبِ وِلَادَةٍ) خَرَجَ النِّفَاسُ (مِنْ قَعْرِ رَحِمٍ) - أَيْ: بَيْتِ مَنْبَتِ الْوَلَدِ وَوِعَائِهِ، (يَعْتَادُ أُنْثَى إذَا بَلَغَتْ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ)، وَلَيْسَ بِدَمِ فَسَادٍ بَلْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِحِكْمَةِ غِذَاءِ الْوَلَدِ وَتَرْبِيَتِهِ، وَهُوَ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهِمَا، فَإِذَا حَمَلَتْ انْصَرَفَ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى غِذَائِهِ، وَلِذَلِكَ لَا تَحِيضُ الْحَامِلُ، فَإِذَا وَضَعَتْ قَلَبَهُ اللَّهُ لَبَنًا يَتَغَذَّى بِهِ، وَلِذَلِكَ قَلَّ مَا تَحِيضُ الْمُرْضِعُ فَإِذَا خَلَتْ مِنْهُمَا بَقِيَ الدَّمُ لَا مَصْرِفَ لَهُ، فَيَسْتَقِرُّ فِي مَكَان، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي كُلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً، وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَيَقِلُّ وَيَطُولُ شَهْرُهَا وَيَقْصُرُ بِحَسَبِ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ فِي الطِّبَاعِ، وَلِهَذَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِبِرِّ الْأُمِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَبِبِرِّ الْأَبِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
1 / 239