Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْأَكْرَمُ)، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ: " رَبِّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي ".
وَعَنْ عُرْوَةَ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، وَأَنْتَ تُحْيِي بَعْدَ مَا أَمَتّ " (وَيَذْكُرُ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ)، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدَعُ. . . " الْحَدِيثَ.
إلَّا ذِكْرًا وَقِرَاءَةً أَوْ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، لِحَدِيثِ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ، فَلَا يَتَكَلَّمُ إلَّا بِخَيْرٍ»
(وَسُنَّ قِرَاءَةٌ فِيهِ)، أَيْ: الطَّوَافِ نَصًّا، لِأَنَّهَا أَفْضَلُ الذِّكْرِ، لَا الْجَهْرُ بِهَا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَقَالَ أَيْضًا: جِنْسُ الْقِرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ.
(وَلَا تُزَاحِمُ امْرَأَةٌ رِجَالًا، لِتَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَلَا تُشِيرُ إلَيْهِ) بِيَدِهَا، قَالَ عَطَاءٌ: " كَانَتْ عَائِشَةَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَجْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْك، وَأَبَتْ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَمَعْنَى انْطَلِقِي عَنْك: انْطَلِقِي، وَاتْرُكِي الِاسْتِلَامَ عَنْك.
(وَالْأَوْلَى لَهَا تَأْخِيرُ طَوَافٍ إلَى اللَّيْلِ)، لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا (إنْ أَمِنَتْ نَحْوَ حَيْضٍ)، كَنِفَاسٍ وَفَوْتِ رُفْقَةٍ.
(وَسُنَّ أَنْ يَرْمُلَ مَاشٍ غَيْرَ حَامِلِ مَعْذُورٍ، وَ) غَيْرَ نِسَاءٍ، وَغَيْرَ (مُحْرِمٍ مِنْ مَكَّةَ أَوْ) مِنْ (قُرْبِهَا)، فَلَا يُسَنُّ لَهُمْ الرَّمَلُ، فَالرَّمَلُ هُوَ: أَنْ (يَسْرُعَ الْمَشْيَ، وَيُقَارِبَ الْخَطَأَ فِي ثَلَاثِ طَوْفَاتٍ أُوَلٍ مِنْ غَيْرِ وَثْبٍ)، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عُمَرِهِ كُلِّهَا، وَفِي حَجِّهِ»، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَالْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ "، رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةَ) أَشْوَاطٍ (بِلَا رَمَلٍ)، لِلْأَخْبَارِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، (وَلَا يُقْضَى فِيهَا)، أَيْ: فِي هَذِهِ الْأَشْوَاطِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا فِي طَوَافٍ غَيْرِ هَذَا (رَمَلٌ)، وَلَا اضْطِبَاعٌ (فَاتَ) لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ.
(وَالرَّمَلُ) مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْبَيْتِ (أَوْلَى مِنْ الدُّنُوِّ لِلْبَيْتِ) بِدُونِهِ، لِعَدَمِ
2 / 394