1331

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
(دُخُولُ الْمَسْجِدِ) الْحَرَمِ (مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ)، وَبِإِزَائِهِ الْبَابُ الْمَعْرُوفُ الْآنَ بِبَابِ السَّلَامِ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ ارْتِفَاعَ الضُّحَى، وَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ عَنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، ثُمَّ دَخَلَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَغَيْرُهُ.
قَالَ فِي " أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ ": يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ دُخُولِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاَللَّهِ، وَمِنْ اللَّهِ، وَإِلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك.
(فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ)، أَيْ: عَلِمَ بِهِ، يَشْمَلُ الْأَعْمَى، وَمَنْ فِي ظُلْمَةٍ (رَفَعَ يَدَيْهِ) نَصًّا، لِحَدِيثِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى الْبَيْتَ، رَفَعَ يَدَيْهِ» وَقَوْلُ جَابِرٍ: " مَا كُنْت أَظُنُّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا إلَّا الْيَهُودَ ". الْحَدِيثَ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
رُدَّ بِأَنَّهُ قَوْلُ جَابِرٍ عَنْ ظَنِّهِ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ.
(وَقَالَ) بَعْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ: (" اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْك السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ،) كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. وَالسَّلَامُ الْأَوَّلُ: اسْمُ اللَّهِ، وَالثَّانِي، مَنْ: أَكْرَمْته بِالسَّلَامِ، وَالثَّالِثُ: السَّلَامَةُ مِنْ الْآفَاتِ.
(اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَعْظِيمًا)، أَيْ: تَبْجِيلًا، (وَتَشْرِيفًا)، أَيْ: رِفْعَةً وَعُلَا، (وَتَكْرِيمًا): تَفْضِيلًا، (وَمَهَابَةً): تَوْقِيرًا، وَإِجْلَالًا، (وَبِرًّا) بِكَسْرِ الْبَاءِ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ، (وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا، وَمَهَابَةً وَبِرًّا) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مَرْفُوعًا.
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ عِزِّ جَلَالِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ، وَرَآنِي لِذَلِكَ أَهْلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ إنَّك دَعَوْت إلَى حَجِّ بَيْتِك الْحَرَامِ)، سُمِّيَ بِهِ لِانْتِشَارِ حُرْمَتِهِ، وَأُرِيدَ بِتَحْرِيمِهِ سَائِرُ الْحَرَمِ، (وَقَدْ جِئْتُك لِذَلِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ)، ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ: «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا رَأَى

2 / 389